فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 7489

هذه رسالة من السائل عبد الله عبد الرحمن محمد من محافظة عدن يقول: كيف تكون معاملة من يبتعد عن السنة ويبتدع في الدين ما ليس منه، ادعاء خشية الفتنة من العامة، وأن ذلك استدراج لتأليف قلوبهم كما يدعي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معاملة هذا المبتدع الذي يبتدع في الدين ما ليس منه ليرضي عباد الله: أن ينصحه عن هذا العمل؛ لأنه عمل محرم، والله سبحانه وتعالى يقول: (فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي) . ولا يمكن أن يداهن عباد الله في أمر لم يشرعه الله، فالواجب عليه التوبة إلى الله من هذا الأمر، وأن يسير على دين الله سبحانه وتعالى، وعلى الهدي الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم، سواء رضي الناس بذلك أم لم يرضوا. لكن الأمور المجهولة لدى الناس من السنة ينبغي للإنسان أن يمهد لها تمهيدًا يتألف به الناس قبل أن يظهرها لهم ويفعلها ولا يدعها، ولكنه إذا خاف من نفور الناس فإنه يمهد لذلك ويدعوهم بالحكمة حتى يطمئنوا بها وتنشرح بها صدورهم. وأما ترك السنة مراعاة لهم فهذا لا ينبغي، أو ابتداع شيء في دين الله مراعاة لهم فهذا أمر لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت