فأجاب رحمه الله تعالى: نقول في جوابنا على هذا السؤال أن إبدال الهمزة واوًا جائز في اللغة فإذا قال الله واكبر فإن أذانه يصح لكن بشرط أن يكون معتقدًا لمعناها المقصود بها وهو أن الله تعالى أكبر أما إذا كان يعتقد أن الواو للعطف وأن أكبر غير الله كما هو ظاهر السؤال يعني الله وشيء أكبر مثلًا فإن هذا لا يجوز لأنه لم يبدل الهمزة بواو وإنما أتى بواو يقصد بها العطف والعطف يقتضي المغايرة فعلى هذا يجب أن يُصحح مفهوم هذا المؤذن أو هذا القائل ثم يحاول أن ينطق باللغة الفصحى وهي أن يأتي بالهمزة دون الواو المبدلة منها وبهذه المناسبة أيضًا أود أن أشير إلى أن كثيرًا من المؤذنين يقولون أشهد أن محمدًا رسولَ الله بفتح رسول لكنهم يعتقدون أنها هي الخبر الذي حصلت به الفائدة وأن معنى هذه الجملة أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسول الله فهم يريدون أن تكون رسول خبرًا ولو كانت بالنصب ومثل هذه أيضًا وردت في اللغة وإن كانت خلاف المشهور من لغة العرب وعليها قول الشاعر:
إن حراسنا أسدًا
فقد نصب الجزأين وعلى هذا فأذان مثل هذا المؤذن الذي يقول أشهد أن محمدًا رسول الله صحيح لأنه يقصد أن رسول خبر ولكنه نصبها وما دام هذا جائزًا في اللغة العربية الفصحى وإن كان غير مشهور فإنه لا يُعد أذانه باطلًا ولكنه ينبغي أن يُعَّلم التعبير باللغة الفصحى وهي أشهد أن محمدًا رسُولُ الله بالضم.