فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: العمل لا شك أنه صحيح من حيث الجملة لأنه لا يجوز أن يعبد أحد لغير الله كما نقل الإجماع على ذلك ابن حزم رحمه الله حيث قال (اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب) ولكن تغيير الاسم الذي اشتهر به الشخص لا يمكن من حيث الوضع النظامي إلا بمراجعة الأحوال المدنية حتى يتبين الأمر ولا يحصل إلتباس وعندي أنه لو حصل ما يوجب التغيير فإن الأفضل أن يغيره أصلًا أي أن يغير الاسم أصلًا فلا نقول عبد رب الرسول بل نقول عبد الله، عبد الرحمن، عبد الوهاب، عبد الحميد، عبد المجيد، وما أشبه ذلك أما عبد رب الرسول ففيه طول كما هو ظاهر ثم إن كل من سمع هذا التعبيد عرف أنه متكلف فيه شيء من التكلف ثم إن من سمع هذا التعبير سينقدح في ذهنه أن أصل هذا الاسم عبد الرسول وربما يكون عنده عناد ولا سيما إذا كان من أولئك الذين يعظمون الرسول عليه الصلاة والسلام كما يعظمون الله أو أكثر ربما يكون عنده عناد فيبقى الاسم على أوله على عبد الرسول فإذا غير أصلًا واجتث هذا الاسم أعني عبد الرسول إلى تعبيد لله عز وجل كعبد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز وعبد الوهاب وما أشبهه كان أحسن وأفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت