فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان والإقامة واجبان على الجماعة إذا لم يقم بهما أحد أثموا جميعًا فإن قام بهما أحد مثل أن يكونوا في بلد يسمعون الأذان فإن الأذان الذي في البلد يكفي ولكن الإقامة تجب عند فعل الصلاة على الجماعة وهما واجبان للصلاة وليسا واجبين في الصلاة ولهذا لو تركهما هؤلاء الجماعة أي لم يؤذنوا ولم يقيموا كانوا آثمين ولكن صلاتهم صحيحة لأن هذا الواجب واجب خارج الصلاة وليس فيها وهناك فرق بين الواجب للصلاة والواجب في الصلاة ولذلك كان القول الراجح في صلاة الجماعة أنها واجبة للصلاة وأن الإنسان لو ترك الجماعة من غير عذر وصلى منفردًا فهو آثم ولكن صلاته صحيحة وذهب بعض أهل العلم إلى أن من ترك صلاة الجماعة بلا عذر فهو آثم وصلاته غير صحيحة.