فهرس الكتاب

الصفحة 6166 من 7489

بارك الله فيكم هذا المستمع عبد السلام أحمد سالم من خميس مشيط بعث برسالة يقول ما حكم من أخفى مجرمًا عن العدالة أو ساعده على الهرب أو الاختفاء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يقول الله عز وجل (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) فلا يجوز لأحد أن يعين آثمًا أو معتديًا على إثمه أو عدوانه أيًا كان فهذا الظالم المعتدي المجرم لا تجوز مساعدته في تمكنه من الهرب أو الستر عليه اللهم إلا إذا كان في ذلك مصلحة مثل أن يكون هذا المجرم لم يسبق منه بادرة وظاهر حاله الصلاح فإننا هنا يمكن أن نقول إن الستر عليه مستحب في هذه الحال إذا علمنا أنه سيستقيم أو إذا غلب على الظن أنه سيستقيم ويرجع إلى الله عز وجل وأما من عرف بالفساد ولا يظن فيه الخير فإنه لا يجوز الستر عليه وهذا لا يعارض قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة أو ستر الله عليه في الدنيا والآخرة) فإن المراد بذلك من كان في ستره مصلحة وأما من كان ستره يزيده في الشر والتوغل في العدوان فإن ستره في هذه الحال لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت