يقول السائل لدي مبلغ من المال وفي السنة الأولى قمت بزكاته ولله الحمد ولكن كنت جاهلًا في شروط دفع الزكاة لمن تدفع ولدي والدتي وأخواتي وقمت بتوزيعها عليهم مع العلم أننا كنا شركاء أنا وأخي في هذا المال المزكى وبعد مضي عامين تقريبًا أعطيت أخي نصيبه وصدفة سألت أحد أهل العلم ممن لديهم الخبرة فقال إن زكاتك لوالدتك لا تجوز لأنها ممن تعولهم شرعًا وملزم بالإنفاق عليها وعليك بإعادة تلك الزكاة ودفعها لمن يستحقها ففي هذه الحالة ماذا أفعل هل أعيد الزكاة المدفوعة لوالدتي وأخواتي أم المدفوع لوالدتي فقط أم أنها مقبولة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة التي دفعتها إلى والدتك لا تجزئ لوجوب نفقتها عليك وأما الزكاة التي دفعتها إلى أخواتك فإن كنّ يجب عليك نفقتهنّ فإن دفعك الزكاة إليهن لا يجزئ أيضًا وعليك البدل وإن كنّ لا تجب عليك نفقتهنّ وهنّ فقيرات فإن دفع زكاتك إليهنّ جائز ومبرئ للذمة وليس عليك بدله لأن القاعدة العامة أن كل شخص تجب عليك نفقته فإنك لا تدفع إليه زكاتك إلا إذا دفعتها لغرم غَرِمه لغير النفقة.