فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: تلاوة القرآن عند المصائب إن كانت تلاوة جماعية يجتمع الناس عليها ويقرؤون القرآن أو يأتون بقارئ يستأجرونه لقراءة القرآن فإن هذا بدعة وكل بدعة ضلالة وأما إذا أصيب الإنسان بمصيبة سواء كانت موتًا أم غير موت ثم أخذ كتاب الله يقرأه ليسكن أحزانه فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه ويذكر أن أحد العلماء مات له ابن بالغ توجه في طلب العلم فلما خرجوا به ليدفنوه وكان الجمع كثيرًا فقام أحد الحاضرين وقال بأعلى صوته (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ) فضج الناس بالبكاء فقام أبو الميت وهو أحد العلماء من الحنابلة وهو علي بن عقيل رحمه الله قام وقال يا هذا إن القرآن إنما نزل لإزالة الأحزان وليس لتهييج النفوس يعني أن كلام هذا الرجل هيج الناس وأبكاهم وأحزنهم والقرآن إنما نزل لإزالة الأحزان والتسلي به عما سواه والخلاصة أن قراءة القرآن عند المصائب إن كانت جماعية كما يفعل في بعض البلاد الإسلامية عند موت الميت فهي بدعة ينهى عنها ويجب القضاء عليها وإن كانت فردية مثل أن يقوم الرجل المصاب فيتلوا كلام الله عز وجل ليتسلى به عند هذه المصيبة فهذا لا بأس به وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام عند المصيبة بموت أحد أو غيره أن يقول (اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًاَ منها فإنه إذا قال ذلك آجره الله في مصيبته وأخلفه خيرًا منها) فيقول المصاب إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها فإذا فعل ذلك آجره الله في مصيبته وأخلفه خيرًا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت