باب صلاة المسافر: هو مَن قصدَ سيرًا وَسَطًا ثلاثةَ أيَّام ولياليها، وفارقَ بيوتَ بلدِه، واعتبرَ في الوسطِ للبَرِّ سيرُ الإبل والرَّاجل، وللبحرِ اعتدالُ الرِّيح، وللجبلِ ما يليقُ به. وله رُخْصٌ تدوم، وإن كان عاصيًا في سفرِهِ حتَّى يدخلَ بلده ، أو ينوي إقامةَ نصفَ شهرٍ ببلدة، أو قريةٍ، منها، قصرُ فرضِهِ الرُّباعي، فيقصرُ إن نَوَى أقلَّ من نصفِ شهرٍ، أو نوى مدَّتها بموضعين، أو دخلَ بلدًا عازمًا خروجَه غدًا، أو بعد غدٍ وطالَ مكثُه، وكذا عسكرٌ دَخَلَ أرضَ حرب، أو حاصرَ حِصنًا فيها، أو أهلَ البَغْي في دارِنا في غيرِ مصر، وإن نووا إقامة مُدَّتِها، لا أهل أخْبِيَةٍ نووها في الأصحّ فلو أتمَّ مسافر، وقعدَ في الأُولى، تمَّ فرضُه وأساء، وما زادَ نفل، وإن لم يقعدْ بطلَ فرضُه، مسافرٌ أمَّهُ مقيمٌ يُتِمُّ في الوقتِ وبعدَهُ لا يؤمُه وفي عكسِه قصرَ المسافرُ، وأتمَّ المقيم، ويقول ندبًا: أتمُّوا صلاتَكم، فإنِّي مسافر. ويُبطِلُ الوطنَ الأصليَّ مثلُهُ لا السَّفر، ووطنَ الإقامةِ مثلُه، والسَّفرُ والأصلي، والسَّفرُ وضدِّهُ لا يغيران الفائتة