العراق في عقد الثمانينات رغم أن الذي كان يحكم العراق في ذلك الحين حزب البعث العلماني الكافر, فكيف سينتصر من يتحالف مع مثل هؤلاء المشركين الذين الآن يرتكبون المذابح ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذي تنتمي له هذه الحركة والذين تم تهجيرهم إلى العراق عام 1948 وضد أهل عقيدة التوحيد من العراقيين لا لذنب إلا لأنهم من أهل السنة والجماعة.
وهناك خلل خطير آخر لدى بعض هذه الأحزاب والحركات وهو استعمالها لمفاهيم ومصطلحات في خطابها السياسي يتناقض تناقضًا كبيرًا مع هذه الشروط القرآنية إلى درجة أنها تستعمل مفاهيم ومصطلحات الحركات والمنظمات العلمانية والماركسية المعادية للإسلام بشكل كامل وعلني فهي أولًا تستعمل مصطلح المقاومة والكفاح والنضال والمقاومين بدلًا من المصطلح القرآني وهو (الجهاد والمجاهدين) فالجهاد ليس له إلا معنى واحد وهو القتال في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى أما مصطلح المقاومة و الكفاح والنضال فله معاني كثيرة إلا الجهاد في سبيل الله بل قد تعني هذه المصطلحات مماتعني (الحرب على الإسلام) الذي يمثل بالنسبة لهم الرجعية وهو بالنسبة لهم أفيون الشعوب ويستعملون أيضا مصطلح (الأمتين العربية والإسلامية) بدلًا من مصطلح (الأمه الإسلامية أمة التوحيد) فلا يوجد في الإسلام أمتين بل أمة واحدة هي أمة الإسلام والتوحيد , قال تعالى (وان هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربُكم فاتقون) 52 المؤمنون فالذي اخترع مصطلح الأمتين هم الكفار الذين هدموا دولة الاسلام في مطلع القرن العشرين فأنشأوا القومية العربية والقومية التركية لتكونا بديلا لأمة الاسلام , فإستعمال هذا المصطلح هو إقرار بفعل الكفار ضد أمتنا الواحدةالموحده لله رب العالمين عربًا وعجمًا ,وكذلك يستعملون مصطلح الوحدة الوطنية فهم يقدمون الولاء للوطن على الولاء للعقيدة فالذي يحارب عقيدتنا لا يمكن أن يكون من أمتنا , فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما هاجر من مكة الى المدينة قدم ولاء العقيدة على الولاء للوطن ولكن حماية الوطن والدفاع عنه واجب شرعي ويستخدمون أيضا كلمة (الصهاينة والإسرائيليين) بدلًا من (اليهود) مما يعني تفريغ الصراع في فلسطين من بعده العقائدي , فالماركسيون مثلا يعتبرون أن الصراع في فلسطين إنما هو صراع مع الصهاينة الرأسماليين وليس مع اليهود فالصراع صراع طبقي وليس صراع عقائدي ألا يعلم هؤلاء أن الكيان الغاصب في فلسطين هو كيان يهودي والذين يذبحون أهلنا في فلسطين هم اليهود فكل يهودي جاء إلى فلسطين سواء كان فقيرًا أو غنيًا رأسماليا أو اشتراكيا عاما أو كناسًا فهو عدو لنا.