هذه هي شروط النصر التي وضعها الله سبحانه وتعالى للنصر وهي التي التزم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين من بعدهم وجميع المجاهدين في سبيل الله الذين نصرهم الله.
فعلى كل من يريد أن يصبح من الطائفة المنصورة أن يلتزم بهذه الشروط سواء كان (فردًا مسلما أو حزبًا إسلاميا أو حركة جهادية أو دولة مسلمة) فهذه ليست وجهة نظرنا فنحن لم نأتي بشيء من عندنا ولا هي شروطنا بل هي شروط رب العالمين التي أنزلها في كتابه العزيز وهي حجة علينا و على المؤمنين و حجة على الأنبياء والمرسلين وعلى المسلمين والناس أجمعين.
ومن باب النصيحة والتذكير وإقامة الحجة فإنني أذكر أخواني في بعض الأحزاب الإسلامية والحركات الإسلامية المقاتلة وخصوصًا في فلسطين أن لديها خلل كبير ببعض هذه الشروط , فبعضها مثلًا يتحالف مع الأحزاب والمنظمات التي تحمل عقيدة الإلحاد والكفر والعداء لله ورسوله ويسمون هذا التحالف ب (تحالف القوى الوطنية والإسلامية) والمستفيد من هذا التحالف هم الأحزاب والمنظمات الكافرة الملحدة لأنها لا تمثل شيئًا بين أبناء الامة و بين أبناء الشعب الفلسطيني وهي ليست أكثر من أفراد أصواتهم عالية وشعاراتهم عفى عليها الزمن فهم في حالة إنحسار بعد أن إنكشف كذبهم وتضليلهم وسوء نواياهم ضد عقيدة الأمة فلم يكن تحرير فلسطين في يوم من الأيام أكبر همهم بل كان محاربة الإسلام م شغلهم الشاغل ولو كانوا اليوم في حالة مد وانتشار كما كانوا في الخمسينات والستينات من القرن العشرين لما تحالفوا مع الأحزاب والحركات الإسلامية لأنهم يعتبرونها رجعية وظلامية وحليفة للاستعمار ويجب محاربتها كما يقولون في أدبياتهم فهم أصلًا أسسوا من أجل محاربة الإسلام فلولا هذا التحالف لإندثر هؤلاء وبادوا كما باد اتحادهم السوفياتي الإلحادي.
وكيف لحركة جهادية في فلسطين أن تتبع وتوالي دولة رافضية صفوية تتقرب إلى الشيطان بتكفير أبي بكر وعمر وعثمان وجميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين جاهدوا في الله حق جهاده وحملوا راية التوحيد ونشروا الإسلام في الأرض من بعده وهذه الدولة الصفو يه وهي إيران تتقاطع اليوم مع أمريكا الصليبية في عدائها للمجاهدين في أفغانستان والعراق من أهل السنة والجماعة , بالاضافة إلى ذلك إن مذهبها الذي تعتنقه قائم على الشرك الخالص بالله رب العالمين كما وضحنا في بداية الموضوع , فهل هناك شرك أعظم من هذا الشرك , لذلك لم ينصرها الله في حربها على