والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل. أخرجه أحمد في المسند وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
والدعوة لا تؤتي ثمارها إلا إذا كان الداعية عارفًا بأحوال الناس خبيرًا بما يدور في مجتمعه، لأن الدواء يُحدد بناءً على معرفة الداء. هذه بعض العوائق وتلك بعض الطرق لمعالجتها وللاستزادة راجع الفتوى رقم: 28171، والفتوى رقم: 18254.
وما أحيل إليه من فتاوى خلالهما، ونعتذر إليك عن إيفاء المسألة حقها لأنها تحتاج إلى بحث كامل، وهذا الموقع مشغول بالفتاوى الفقهية والنوازل التي تعرض للمسلم في دينه ودنياه، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه ويسدد على درب الخير خطانا، إنه سميع مجيب.
والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
قال تعالى:
{قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ (137) هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138) وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (139) إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (143) } ... سورة آل عمران
يقول ابن كثير رحمه الله [1] :
يقول تعالى مخاطبا عباده المؤمنين الذين أُصِيبوا يومَ أُحُد، وقُتِل منهم سبعون: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي: قد جرى نحو هذا على الأمم الذين كانوا من قبلكم من أتباع الأنبياء، ثم كانت العاقبة لهم والدائرة على الكافرين؛ ولهذا قال: {فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} .
ثم قال: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} يعني: القرآن فيه بيان للأمور على جليتها، وكيف كان الأممُ الأقدمون مع أعدائهم {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} يعني: القرآن
(1) - تفسير ابن كثير - (ج 2 / ص 126)