فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 556

ويقال: منه سلت أسأل أي طلبت، وهما يتساولان أي يطلب كل واحد من صاحبه؛ فالأصل الطلب؛ والوسيلة القربة التي ينبغي أن يطلب بها، والوسيلة درجة في الجنة، وهي التي جاء الحديث الصحيح بها في قوله عليه الصلاة والسلام: (فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) .

ويقول السيد رحمه الله:

الدرس الثالث 35: ترغيب بالتقوى وبيان عاقبة الكفر

والمنهج الرباني لا يأخذ الناس بالقانون وحده. إنما يرفع سيف القانون ويصلته ليرتدع من لا يردعه إلا السيف. فأما اعتماده الأول فعلى تربية القلب , وتقويم الطبع. وهداية الروح - ذلك إلى جانب إقامة المجتمع المسلم إن أقصى ما يتصوره الخيال على أساس الافتراض: هو أن يكون للذين كفروا كل ما في الأرض جميعا. ولكن السياق يفترض لهم ما هو فوق الخيال في عالم الافتراض. فيفرض أن لهم ما في الأرض جميعا , ومثله معه ; ويصورهم يحاولون الافتداء بهذا وذلك , لينجوا به من عذاب يوم القيامة. ويرسم مشهدهم وهم يحاولون الخروج من النار. ثم عجزهم عن بلوغ الهدف , وبقاءهم في العذاب الأليم المقيم. .

إنه مشهد مجسم ذو مناظر وحركات متواليات. . منظرهم ومعهم ما في الأرض ومثله معه. . ومنظرهم وهم يعرضونه ليفتدوا به. ومنظرهم وهم مخيبو الطلب غير مقبولي الرجاء. . ومنظرهم وهم يدخلون النار. . ومنظرهم وهم يحاولون الخروج منها. . ومنظرهم وهم يرغمون على البقاء. ويسدل الستار , ويتركهم مقيمين هناك!

وفي الموسوعة الفقهية:

تَوَسُّلٌ التَّعْرِيفُ:

1 -التَّوَسُّلُ لُغَةً: التَّقَرُّبُ. يُقَالُ: تَوَسَّلْت إلَى اللَّهِ بِالْعَمَلِ: أَيْ تَقَرَّبْت إلَيْهِ , وَتَوَسَّلَ إلَى فُلَانٍ بِكَذَا: تَقَرَّبَ إلَيْهِ بِحُرْمَةٍ آصِرَةٍ تَعْطِفُهُ عَلَيْهِ. وَالْوَسِيلَةُ هِيَ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى تَحْصِيلِ الْمَقْصُودِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} وَوَسَلَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى تَوْسِيلًا: عَمِلَ عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إلَيْهِ كَتَوَسَّلَ. وَالْوَاسِلُ: الرَّاغِبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَلَا يَخْرُجُ التَّوَسُّلُ فِي الِاصْطِلَاحِ عَنْ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ , فَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ , وَعَلَيْهِ حَمَلَ الْمُفَسِّرُونَ قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} . وَيُطْلَقُ التَّوَسُّلُ أَيْضًا عَلَى التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ بِطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْ الْغَيْرِ , وَعَلَى الدُّعَاءِ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ , أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ , أَوْ بِخَلْقِهِ كَنَبِيٍّ , أَوْ صَالِحٍ , أَوْ الْعَرْشِ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت