فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 139

قال تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (177) سورة البقرة

بَعْدَ أَن حَوَّلَ اللهُ قِبْلَةَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ إِلى البَيتِ الحَرامِ ، شَقَّ ذلِكَ عَلَى نُفُوسِ طَائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ، وَأَخَذَ اليَهُودُ فِي الدَّسِّ والنَّقْدِ بُغْيَةَ زَعْزَعَةِ ثِقةِ المُسِلِمِينَ بِرَبِّهِمْ وَنَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَوْضَحَ اللهُ فِي عَدَدٍ مِنَ الآيَاتِ حِكْمَتِهِ مِنْ ذلِكَ ، وَهِيَ: أَنَّ المُرَادَ أَسَاسًا هُوَ طَاعَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَامْتِثَالُ أَوَامِرِهِ ، وَالتَّوَجُّهِ حَيثُما أَمَرَ وَوَجَّهَ ، فَهذا هُوَ البِرُّ وَالتَّقوَى وَالإِيمَانُ الكَامِلُ ، وَليسَ فِي التَّوجُّهِ نَحْوَ المَشْرِقِ أَوِ المَغْرِبِ بِحَدِّ ذَاتِهِ طَاعَةٌ ولا بِرٌّ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ شَرْعِ اللهِ وَأَمْرِهِ . فَالبِرُّ يَقُومُ بِالإِيمَانِ بِاللهِ ، وَاليَومِ الآخِرِ وَالمَلاَئِكَةِ ، وَالكِتَابِ المُنْزَلِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَالإيمَانِ بِالنَّبِيِّينَ الذِينَ أَرْسَلَهُمُ اللهُ إِلى النَّاسِ ، وَبِإِنْفَاقِ المَالِ فِي طَاعَتِهِ - وَالإِنْسَانُ حَيٌ سَلِيمٌ صَحِيحٌ يَأْملُ العَيْشَ ، وَيَخْشَى الفَقْرَ - عَلَى ذَوِي قُرْبَاهُ ، وَعَلَى اليَتَامَى الذِينَ مَاتَ آبَاؤُهُمْ ، وَهُمْ صِغَارٌ غَيْرُ قَادِرِينَ عَلَى الكَسْبِ ، وَعَلى المَسَاكِينِ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ فِي قُوتِهِمْ وَمَسْكِنِهِمْ وَكُسْوَتِهِمْ ، وَعَلَى ابنِ السَّبيلِ - وَهُوَ المُسَافِرُ المُجْتَازُ الذِي نَفَدَتْ نَفَقَتُهُ - وَعَلَى مَنْ يُريدُ سَفَرًا فِي طَاعَةِ اللهِ فَيُعطَى مَا يَكْفِيهِ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَّابِهِ ، وَعَلَى السَّائِلِينَ الذِينَ يَتَعرَّضُونَ لِلسُّؤالِ ، وَعَلَى العَبيدِ المُكَاتَبِينَ الذِين لاَ يَجِدُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ في كِتَابَتِهِمْ .

كَمَا أَنَّ البِرَّ يَقُومُ: بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ ( وَإِتمَامِ أَفْعَالِهَا بِخُشُوعٍ تَامِّ فِي أَوْقَاتِهَا وَإِتْمَامِ رُكُوعِهِا وَسُجُودِها ) ، وَبِدَفْعِ الزَّكَاةِ ، وَبِالتَّمسُّكِ بالعُهُودِ والمَواثِيقِ وَعَدَمِ النَّكْثِ بِها ، وَبِالصَّبرِ فِي البَأْسَاءِ - أَيْ فِي حَالِ الفَقْرِ - وَفِي الضَّرَّاءِ - أَيْ فِي حَالِ المَرَضِ - ، وَالصَّبرِ حِينَ البَأْسِ - أَيْ فِي حَالَةِ القِتالِ وَلِقَاءِ الأَعْدَاءِ- .

فَالذِينَ اتَّصَفُوا بِالصِّفَاتِ المُتَقَدِّمَةِ هُمُ البَرَرَةُ الذِينَ صَدقُوا فِي إِيمَانِهِمْ ، وَفَازُوا بِرِضَا اللهِ .

( وَقَدْ نَصَبَ اللهُ تَعَالَى الصَّابِرينَ عَلَى المَدْحِ والثَّناءِ عَلَى الصَّبرِ ، وَالحَثِّ عَليهِ لِشِدَّتِهِ ، وَصُعُوبَةِ احِتِمَالِهِ عَلَى النُّفُوسِ ) .إن الإيمان بالله هو نقطة التحول في حياة البشرية من العبودية لشتى القوى ، وشتى الأشياء ، وشتى الاعتبارات . . إلى عبودية واحدة لله تتحرر بها النفس من كل عبودية ، وترتفع بها إلى مقام المساواة مع سائر النفوس في الصف الواحد أمام المعبود الواحد؛ ثم ترتفع بها فوق كل شيء وكل اعتبار . . وهي نقطة التحول كذلك من الفوضى إلى النظام ، ومن التيه إلى القصد ، ومن التفكك إلى وحدة الاتجاه . فهذه البشرية دون إيمان بالله الواحد ، لا تعرف لها قصدًا مستقيمًا ولا غاية مطردة ، ولا تعرف لها نقطة ارتكاز تتجمع حولها في جد وفي مساواة ، كما يتجمع الوجود كله ، واضح النسب والارتباطات والأهداف والعلاقات . . والإيمان باليوم الآخر هو الإيمان بالعدالة الإلهية المطلقة في الجزاء؛ وبأن حياة الإنسان على هذه الأرض ليست سدى ولا فوضى بغير ميزان . وبأن الخير لا يعدم جزاءه ولو بدا أنه في هذه الأرض لا يلقى الجزاء . . والإيمان بالملائكة طرف من الإيمان بالغيب الذي هو مفرق الطريق بين إدراك الإنسان وإدراك الحيوان ، وتصور الإنسان لهذا الوجود وتصور الحيوان . الإنسان الذي يؤمن بما وراء الحس والحيوان المقيد بحسه لا يتعداه . . والإيمان بالكتاب والنبيين هو الإيمان بالرسالات جميعًا وبالرسل أجمعين ، وهو الإيمان بوحدة البشرية ، ووحدة إلهها ، ووحدة دينها ، ووحدة منهجها الإلهي . . ولهذا الشعور قيمة في شعور المؤمن الوارث لتراث الرسل والرسالات .وما قيمة إيتاء المال - على حبه والاعتزاز به - لذوي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب؟

إن قيمته هي الانعتاق من ربقة الحرص والشح والضعف والأثرة . انعتاق الروح من حب المال الذي يقبض الأيدي عن الإنفاق ، ويقبض النفوس عن الأريحية ، ويقبض الأرواح عن الانطلاق . فهي قيمة روحية يشير إليها ذلك النص على حب المال . وقيمة شعورية أن يبسط الإنسان يده وروحه فيما يحب من مال . لا في الرخيص منه ولا الخبيث . فيتحرر من عبودية المال ، هذه العبودية التي تستذل النفوس ، وتنكس الرؤوس . ويتحرر من الحرص . والحرص يذل اعناق الرجال . وهي قيمة إنسانية كبرى في حساب الإسلام ، الذي يحاول دائمًا تحرير الإنسان من وساوس نفسه وحرصها وضعفها قبل أن يحاول تحريره من الخارج في محيط الجماعة وارتباطاتها ، يقينًا منه بأن عبيد أنفسهم هم عبيد الناس؛ وأن أحرار النفوس من الشهوات هم أحرار الرؤوس في المجتمعات! . . ثم إنها بعد ذلك كله قيمة إنسانية في محيط الجماعة . . هذه الصلة لذوي القربى فيها تحقيق لمروءة النفس ، وكرامة الأسرة ، ووشائج القربى . والأسرة هي النواة الأولى للجماعة . ومن ثم هذه العناية بها وهذا التقديم . . وهي لليتامى تكافل بين الكبار والصغار في الجماعة ، وبين الأقوياء فيها والضعفاء؛ وتعويض لهؤلاء الصغار عن فقدان الحماية والرعاية الأبويتين؛ وحماية للأمة من تشرد صغارها ، وتعرضهم للفساد ، وللنقمة على المجتمع الذي لم يقدم لهم برًا ولا رعاية .. وهي للمساكين الذين لا يجدون ما ينفقون - وهم مع ذلك ساكنون لا يسألون ضنًا بماء وجوههم - احتفاظ لهم بكرامة نفوسهم ، وصيانة لهم من البوار ، وإشعار لهم بالتضامن والتكافل في محيط الجماعة المسلمة ، التي لا يهمل فيها فرد ، ولا يضيع فيها عضو . . وهي لابن السبيل - المنقطع عن ماله وأهله - واجب للنجدة في ساعة العسرة ، وانقطاع الطريق دون الأهل والمال والديار؛ وإشعار له بأن الإنسانية كلها أهل ، وبأن الأرض كلها وطن ، يلقى فيها أهلًا بأهل ، ومالًا بمال ، وصلة بصلة ، وقرارًا بقرار . . وهي للسائلين إسعاف لعوزهم ، وكف لهم عن المسألة التي يكرهها الإسلام . وفي الإسلام لا يسأل من يجد الكفاية أو من يجد عملًا ، فهو مأمور من دينه أن يعمل ولا يسأل ، وأن يقنع ولا يسأل . فلا سائل إلا حيث يعييه العمل والمال . . وهي في الرقاب اعتاق وتحرير لمن أوقعه سوء عمله في الرق بحمل السيف في وجه الإسلام - حتى يسترد حريته وإنسانيته الكريمة . ويتحقق هذا النص إما بشراء الرقيق وعتقه ، وإما بإعطائه ما يؤدي به ما كاتب عليه سيده في نظير عتقه . والإسلام يعلن حرية الرقيق في اللحظة التي يطلب فيها الحرية ، ويطلب مكاتبته عليها - أي أداء مبلغ من المال في سبيلها ، ومنذ هذه اللحظة يصبح عمله بأجر يحسب له ، ويصبح مستحقًا في مصارف الزكاة ، ويصبح من البر كذلك إعطاؤه من النفقات غير الزكاة . . كل أولئك ليسارع في فك رقبته ، واسترداد حريته . .

وإقامة الصلاة؟ ما قيمتها في مجال البر الذي هو جماع الخير؟

إن إقامة الصلاة شيء غير التولي قبل المشرق والمغرب . إنها توجه الإنسان بكليته إلى ربه ، ظاهرًا وباطنًا جسمًا وعقلًا وروحًا . إنها ليست مجرد حركات رياضية بالجسم . وليست مجرد توجه صوفي بالروح . فالصلاة الإسلامية تلخص فكرة الإسلام الأساسية عن الحياة . إن الإسلام يعترف بالإنسان جسمًا وعقلًا وروحًا في كيان؛ ولا يفترض أن هناك تعارضًا بين نشاط هذه القوى المكونة في مجموعها للإنسان ، ولا يحاول أن يكبت الجسم لتنطلق الروح ، لأن هذا الكبت ليس ضروريًا لانطلاق الروح . ومن ثم يجعل عبادته الكبرى . . الصلاة . مظهرًا لنشاط قواه الثلاث وتوجهها إلى خالقها جميعًا في ترابط واتساق . يجعلها قيامًا وركوعًا وسجودًا تحقيقًا لحركة الجسد ، ويجعلها قراءة وتدبرًا وتفكيرًا في المعنى والمبنى تحقيقا لنشاط العقل؛ ويجعلها توجها واستسلامًا لله تحقيقا لنشاط الروح . . كلها في آن . . وإقامة الصلاة على هذا النحو تذكر بفكرة الإسلام كلها عن الحياة ، وتحقق فكرة الإسلام كلها عن الحياة . . في كل ركعة وفي كل صلاة .

وإيتاء الزكاة؟ . . إنه الوفاء بضريبة الإسلام الاجتماعية التي جعلها الله حقًا في أموال الأغنياء للفقراء ، بحكم أنه هو صاحب المال ، وهو الذي ملكه للفرد بعقد منه ، من شروطه إيتاء الزكاة . وهي مذكورة هنا بعد الحديث عن إيتاء المال - على حبه - لمن ذكرتهم الآية من قبل على الإطلاق؛ مما يشير إلى أن الإنفاق في تلك الوجوه ليس بديلا من الزكاة ، وليست الزكاة بديلة منه . . وإنما الزكاة ضريبة مفروضة ، والإنفاق تطوع طليق . . والبر لا يتم إلا بهذه وتلك . وكلتاهما من مقومات الإسلام . وما كان القرآن ليذكر الزكاة منفردة بعد الإنفاق إلا وهي فريضة خاصة لا يسقطها الإنفاق ، ولا تغني هي عن الإنفاق .

والوفاء بالعهد؟ إنه سمة الإسلام التي يحرص عليها ، ويكررها القرآن كثيرًا؛ ويعدها آية الإيمان ، وآية الآدمية وآية الإحسان . وهي ضرورية لإيجاد جو من الثقة والطمأنينة في علاقات الأفراد وعلاقات الجماعات وعلاقات الأمم والدول . تقوم ابتداء على الوفاء بالعهد مع الله . وبغير هذه السمة يعيش كل فرد مفزعًا قلقًا لا يركن إلى وعد ، ولا يطمئن إلى عهد ، ولا يثق بإنسان ، ولقد بلغ الإسلام من الوفاء بالعهد لأصدقائه وخصومه على السواء قمة لم تصعد إليها البشرية في تاريخها كله ، ولم تصل إليها إلا على حداء الإسلام وهدي الإسلام .

والصبر في البأساء والضراء وحين البأس؟ . . إنها تربية للنفوس وإعداد ، كي لا تطير شعاعًا مع كل نازلة ، ولا تذهب حسرة مع كل فاجعة ، ولا تنهار جزعًا أمام الشدة . إنه التجمل والتماسك والثبات حتى تنقشع الغاشية وترحل النازلة ويجعل الله بعد عسر يسرًا . إنه الرجاء في الله والثقة بالله والاعتماد على الله . ولا بد لأمة تناط بها القوامة على البشرية ، والعدل في الأرض والصلاح ، أن تهيأ لمشاق الطريق ووعثائه بالصبر في البأساء والضراء وحين الشدة . الصبر في البؤس والفقر . والصبر في المرض والضعف . والصبر في القلة والنقص . والصبر في الجهاد والحصار ، والصبر على كل حال . كي تنهض بواجبها الضخم ، وتؤدي دورها المرسوم ، في ثبات وفي ثقة وفي طمأنينة وفي اعتدال .

ويبرز السياق هذه الصفة . . صفة الصبر في البأساء والضراء وحين البأس . . يبرزها بإعطاء كلمة { الصابرين } وصفًا في العبارة يدل على الاختصاص . فما قبلها من الصفات مرفوع أما هي فمنصوبة على الاختصاص بتقدير: « وأخص الصابرين » . . وهي لفتة خاصة لها وزنها في معرض صفات البر . . لفتة خاصة تبرز الصابرين وتميزهم ، وتخصص هذه السمة من بين سمات الإيمان بالله والملائكة والكتاب والنبيين وإيتاء المال - على حبه - وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والوفاء بالعهد . . وهو مقام للصابرين عظيم ، وتقدير لصفة الصبر في ميزان الله ، يلفت الأنظار . .وهكذا تجمع آية واحدة بين أصول الاعتقاد ، وتكاليف النفس والمال ، وتجعلها كلًا لا يتجزأ ، ووحدة لا تنفصم .

وتضع على هذا كله عنوانًا واحدًا هو « البر » أو هو « جماع الخير » أو هو « الإيمان » كما ورد في بعض الأثر . والحق أنها خلاصة كاملة للتصور الإسلامي ولمبادىء المنهج الإسلامي المتكامل لا يستقيم بدونها إسلام .ومن ثم تعقب الآية على من هذه صفاتهم بأنهم: { أولئك الذين صدقوا ، وأولئك هم المتقون } .

أولئك الذين صدقوا ربهم في إسلامهم . صدقوا في إيمانهم واعتقادهم ، وصدقوا في ترجمة هذا الإيمان والاعتقاد إلى مدلولاته الواقعة في الحياة .وأولئك هم المتقون الذين يخشون ربهم ويتصلون به ، ويؤدون واجبهم له في حساسية وفي إشفاق . وننظر نحن من خلال هذه الآية إلى تلك الآفاق العالية التي يريد الله أن يرفع الناس إليها ، بمنهجه الرفيع القويم . . ثم ننظر إلى الناس وهم ينأون عن هذا المنهج ويتجنبونه ، ويحاربونه ، ويرصدون له العداوة ، ولكل من يدعوهم إليه . . ونقلب أيادينا في أسف ، ونقول ما قال الله سبحانه: يا حسرة على العباد!

ثم ننظر نظرة أخرى فتنجلي هذه الحسرة ، على أمل في الله وثيق ، وعلى يقين في قوة هذا المنهج لا يتزعزع ، ونستشرف المستقبل فإذا على الأفق أمل . أمل وضيء منير . أن لا بد لهذه البشرية من أن تفيء - بعد العناء الطويل - إلى هذا المنهج الرفيع . وأن تتطلع إلى هذا الأفق الوضيء . . والله المستعان

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت