فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 139

قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) [يوسف/21، 22] }

يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ السَّيَّارَةِ بَاعَتْ يُوسُفَ لِرَجُلٍ مِنْ مِصْرَ ( هُوَ عَزِيزُهَا أَو الوَزِيرِ الأَوَّلِ فِيهَا ) فَأَكْرَمَهُ هَذا الرَّجُلِ ، مُتَوًّسِمًا فِيهِ الخَيْرَ ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ بِهِ . وَهَكَذَا مَكَّنَ اللهُ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ ، وَعَلَّمَهُ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا ( تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ ) ، وَاللهُ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَلاَ يُرَدُّ وَلاَ يُمَانَعُ ، بَلْ هُوَ الغَالِبُ لِمَا سِوَاهُ ، وَالفَعَّالُ لِمَا يَشَاءُ ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ حِكْمَتَهُ فِي خَلْقِهِ ، وَتَلَطُّفُهُ فِي فِعْلِهِ مَا يُرِيدُ .

وَلَمَّا اسْتَكْمَلَ يُوسُفُ عَقْلَهُ ، وَتَمَّ خَلْقُهُ ( بَلَغَ أَشُدَّهُ ) ، آتَاهُ اللهُ النُّبُوَّةَ ( حُكْمًا وَعِلْمًا ) ، وَحَبَاهُ بِهَا ، مِنْ بَيْنِ أُولئِكَ القَوْمِ ، فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مُحْسِنًا فِي عَمَلِهِ ، عَامِلًا بِطَاعَةِ رَبِّهِ ، وَكَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ المُحْسِنِينَ .إن السياق لا يكشف لنا حتى الآن عمن اشتراه ، وسنعلم بعد شوط في القصة أنه عزيز مصر ( قيل: إنه كبير وزرائها ) ولكنا نعلم منذ اللحظة أن يوسف قد وصل إلى مكان آمن ، وأن المحنة قد انتهت بسلام ، وأنه مقبل بعد هذا على خير: { أكرمي مثواه } . .والمثوى مكان الثويّ والمبيت والإقامة ، والمقصود بإكرام مثواه إكرامه ، ولكن التعبير أعمق ، لأنه يجعل الإكرام لا لشخصه فحسب ، ولكن لمكان إقامته . . وهي مبالغة في الإكرام . في مقابل مثواه في الجب وما حوله من مخاوف وآلام!

ويكشف الرجل لامرأته عما يتوسمه في الغلام من خير ، وما يتطلع إليه فيه من أمل: { عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا } . .ولعلهما لم يكن لهما أولاد كما تذكر بعض الروايات . ومن ثم تطلع الرجل أن يتخذاه ولدًا إذا صدقت فراسته ، وتحققت مخايل نجابته وطيبته مع وسامته .

وهنا يقف السياق لينبه إلى أن هذا التدبير من الله ، وبه وبمثله قدر ليوسف التمكين في الأرض وها قد بدأت بشائره بتمكين يوسف في قلب الرجل وبيته ويشير إلى أنه ماض في الطريق ليعلمه الله من تأويل الأحاديث على الوجهين اللذين ذكرناهما من قبل ويعقب السياق على هذا الابتداء في تمكين يوسف بما يدل عليه من قدرة الله غالبه ، لا تقف في طريقها قوة ، وأنه مالك أمره ومسيطر عليه فلا يخيب ولا يتوقف ولا يضل: { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ، ولنعلمه من تأويل الأحاديث . والله غالب على أمره } . .

وها هو ذا يوسف أراد له إخوته أمرًا ، وأراد له الله أمرًا ، ولما كان الله غالبًا على أمره ومسيطرًا فقد نفذ أمره ، أما إخوة يوسف فلا يملكون أمرهم فأفلت من أيديهم وخرج على ما أرادوا: { ولكن أكثر الناس لا يعلمون }

لا يعلمون أن سنة الله ماضية وأن أمره هو الذي يكون .ويمضي السياق ليقرر أن ما شاء الله ليوسف ، وقال عنه: { ولنعلمه من تأويل الأحاديث } . .قد تحقق حين بلغ أشده: { ولما بلغ أشده آتيناه حكمًا وعلمًا . وكذلك نجزي المحسنين } . .فقد أوتي صحة الحكم على الأمور ، وأوتي علمًا بمصائر الأحاديث أو بتأويل الرؤيا ، أو بما هو أعم ، من العلم بالحياة وأحوالها ، فاللفظ عام ويشمل الكثير . وكان ذلك جزاء إحسانه . إحسانه في الاعتقاد وإحسانه في السلوك: { وكذلك نجزي المحسنين } . .

وعنذئذ تجيئه المحنة الثانية في حياته ، وهي أشد وأعمق من المحنة الأولى . تجيئه وقد أوتي صحة الحكم وأوتي العلم رحمة من الله ليواجهها وينجو منها جزاء إحسانه الذي سجله الله له في قرآنه .

وقال تعالى: { وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) [يوسف/54-57] }

فَلَمَّا تَحَقَّقَ المَلِكُ مِنْ بَرَاءَةِ يُوسُفَ قَالَ لأَصْحَابِهِ: أَحْضِرُوهُ إِليَّ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَهُ مِنْ خَاصَّتِي أَسْتَخْلِصُهُ لِنَفْسِي ) فَلَمَّا جِيءَ بِيُوسُفَ ، وَتَحَدَّثَ المَلِكُ إِلَيْهِ ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ . وَحُسْنَ رَأْيِهِ ، وَكَانَ عَرَفَ حُسْنَ خُلُقِهِ ، وَسِيرَتِهِ ، وَطَهَارَةَ نَفْسِهِ ، قَالَ لَهُ: إِنَّكَ عِنْدَنَا ذُو مَكَانَةٍ سَامِيَّةٍ ، وَأَمَانَةٍ تَامَّةٍ ، فَأَنْتَ غَيْرُ مُنَازِعٍ فِي تَصَرُّفِكَ ، وَلاَ مُتَّهَمٍ فِي أَمَانَتِكَ .

فَقَالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْمَلِكِ: اجْعَلْنِي حَافِظًا عَلَى خَزَائِنِ مُلْكِكَ ، فَإِنِّي خَازِنٌ أَمِينٌ شَدِيدُ الحِفْظِ ، فَلاَ يَضِيعُ مِنْهَا شَيْءٌ وَإِنِّي ذُو عِلْمٍ وَذُو بَصِيرَةٍ بِمَا أَقُومُ بِهِ مِنَ الأَعْمَالِ .

وَقَدْ قَبِلَ المَلِكُ عَرْضَ يُوسُفَ ، فَجَعَلَهُ المَلِكُ وَزِيرًا . وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مَكَّنَ بِذَلِكَ لِيُوسُفَ فِي أَرْضِ مِصْرَ ، يَتَصَرَّفُ فِيهَا كَيْفَ يَشَاءُ ، وَإِنَّهُ تَعَالَى يُصِيبُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ، وَلا يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ ، الذِينَ أَحْسَنُوا العَمَلَ ، وَإِنَّهُ لَمْ يُضِعْ صَبْرَ يُوسُفَ عَلَى أَذَى إِخْوَتِهِ ، وَصَبْرَهُ فِي السِّجْنِ.

لقد تبينت للملك براءة يوسف ، وتبين له معها علمه في تفسير الرؤيا ، وحكمته في طلب تمحيص أمر النسوة ، كذلك تبينت له كرامته وإباؤه ، وهو لا يتهافت على الخروج من السجن ، ولا يتهافت على لقاء الملك . وأي ملك؟ ملك مصر! ولكن يقف وقفة الرجل الكريم المتهم في سمعته ، المسجون ظلمًا ، يطلب رفع الاتهام عن سمعته قبل أن يطلب رفع السجن عن بدنه؛ ويطلب الكرامة لشخصه ولدينه الذي يمثله قبل أن يطلب الحظوة عند الملك . .كل أولئك أوقع في نفس الملك احترام هذا الرجل وحبه فقال: { ائتوني به أستخلصه لنفسي } ..فهو لا يأتي به من السجن ليطلق سراحه؛ ولا ليرى هذا الذي يفسر الرؤى؛ ولا ليسمعه كلمة « الرضاء الملكي السامي! » فيطير بها فرحًا . . كلا! إنما يطلبه ليستخلصه لنفسه ، ويجعله بمكان المستشار واَلنجيّ والصديق . .فيا ليت رجالًا يمرغون كرامتهم على أقدام الحكام وهم أبرياء مطلقو السراح فيضعوا النير في أعناقهم بأيديهم؛ ويتهافتوا على نظرة رضى وكلمة ثناء ، وعلى حظوة الأتباع لا مكانة الأصفياء . . يا ليت رجالًا من هؤلاء يقرأون هذا القرآن ، ويقرأون قصة يوسف ، ليعرفوا أن الكرامة والإباء والاعتزاز تدر من الربح - حتى المادي أضعاف ما يدره التمرغ والتزلف والانحناء!

{ وقال الملك: ائتوني به أستخلصه لنفسي } . .ويحذف السياق جزئية تنفيذ الأمر لنجد يوسف مع الملك . .

{ فلما كلمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين } . .فلما كلمه تحقق له صدق ما توسمه . فإذا هو يطمئنه على أنه عند الملك ذو مكانة وفي أمان . فليس هو الفتى العبراني الموسوم بالعبودية . إنما هو مكين . وليس هو المتهم المهدد بالسجن . إنما هو أمين . وتلك المكانة وهذا الأمان لدى الملك وفي حماه . فماذا قال يوسف؟

إنه لم يسجد شكرًا كما يسجد رجال الحاشية المتملقون للطواغيت . ولم يقل له: عشت يا مولاي وأنا عبدك الخاضع أو خادمك الأمين ، كما يقول المتملقون للطواغيت! كلا إنما طالب بما يعتقد أنه قادر على أن ينهض به من الأعباء في الأزمة القادمة التي أوّل بها رؤيا الملك ، خيرًا مما ينهض بها أحد في البلاد؛ وبما يعتقد أنه سيصون به أرواحًا من الموت وبلادًا من الخراب ، ومجتمعًا من الفتنة فتنة الجوع فكان قويًا في إدراكه لحاجة الموقف إلى خبرته وكفايته وأمانته ، قوته في الاحتفاظ بكرامته وإبائه: { قال: اجعلني على خزائن الأرض . إني حفيظ عليم } . .والأزمة القادمة وسنو الرخاء التي تسبقها في حاجة إلى الحفظ والصيانة والقدرة على إدارة الأمور بالدقة وضبط الزراعة والمحاصيل وصيانتها . وفي حاجة إلى الخبرة وحسن التصرف والعلم بكافة فروعه الضروية لتلك المهمة في سنوات الخصب وفي سني الجدب على السواء . ومن ثم ذكر يوسف من صفاته ما تحتاج إليه المهمة التي يرى أنه أقدر عليها ، وأن وراءها خيرًا كبيرًا لشعب مصر وللشعوب المجاورة: { إني حفيظ عليم } . .ولم يكن يوسف يطلب لشخصه وهو يرى إقبال الملك عليه فيطلب أن يجعله على خزائن الأرض . . إنما كان حصيفًا في اختيار اللحظة التي يستجاب له فيها لينهض بالواجب المرهق الثقيل ذي التبعة الضخمة في أشد أوقات الأزمة؛ وليكون مسؤولًا عن إطعام شعب كامل وشعوب كذلك تجاوره طوال سبع سنوات ، لا زرع فيها ولا ضرع . فليس هذا غنمًا يطلبه يوسف لنفسه . فإن التكفل بإطعام شعب جائع سبع سنوات متوالية لا يقول أحد إنه غنيمة .إنما هي تبعة يهرب منها الرجال ، لأنها قد تكلفهم رؤوسهم ، والجوع كافر ، وقد تمزق الجماهير الجائعة أجسادهم في لحظات الكفر والجنون .

إن الفقه الإسلامي لم ينشأ في فراغ ، كما أنه لا يعيش ولا يفهم في فراغ! . . لقد نشأ الفقه الإسلامي في مجتمع مسلم ، ونشأ من خلال حركة هذا المجتمع في مواجهة حاجات الحياة الإسلامية الواقعية . كذلك لم يكن الفقه الإسلامي هو الذي أنشأ المجتمع المسلم؛ إنما كان المجتمع المسلم بحركته الواقعية لمواجهة حاجات الحياة الإسلامية هو الذي أنشأ الفقه الإسلامي . .

وهاتان الحقيقتان التاريخيتان الواقعيتان عظيمتان الدلالة؛ كما أنهما ضروريتان لفهم طبيعة الفقه الإسلامي؛ وإدراك الطبيعة الحركية للأحكام الفقهية الإسلامية .

والذين يأخذون اليوم تلك النصوص والأحكام المدونة ، دون إدراك لهاتين الحقيقتين؛ ودون مراجعة للظروف والملابسات التي نزلت فيها تلك النصوص ونشأت فيها تلك الأحكام ، ودون استحضار لطبيعة الجو والبيئة والحالة التي كانت تلك النصوص تلبيها وتوجهها؛ وكانت تلك الأحكام تصاغ فيها وتحكمها وتعيش فيها . . . الذين يفعلون ذلك؛ ويحاولون تطبيق هذه الأحكام كأنها نشأت في فراغ؛ وكأنها اليوم يمكن أن تعيش في فراغ . . هؤلاء ليسوا « فقهاء » ! وليس لهم « فقه » بطبيعة الفقه! وبطبيعة هذا الدين أصلًا!

إن « فقه الحركة » يختلف اختلافًا أساسيًا عن « فقه الأوراق » مع استمداده أصلًا وقيامه على النصوص التي يقوم عليها ويستمد منها « فقه الأوراق » !

إن فقه الحركة يأخذ في اعتباره « الواقع » الذي نزلت فيه النصوص ، وصيغت فيه الأحكام .

ويرى أن ذلك الواقع يؤلف مع النصوص والأحكام مركبًا لا تنفصل عناصره . فإذا انفصلت عناصر هذا المركب فقد طبيعته ، واختل تركيبه!

ومن ثم فليس هنالك حكم فقهي واحد مستقل بذاته ، يعيش في فراغ ، لا تتمثل فيه عناصر الموقف والجو والبيئة والملابسات التي نشأ نشأته الأولى فيها . . إنه لم ينشأ في فراغ ومن ثم لا يستطيع أن يعيش في فراغ!

ولا نضيع أجر المحسنين . . ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون . .فعلى هذا النحو من إظهار براءة يوسف ، ومن إعجاب الملك به ، ومن الاستجابة له فيما طلب . . على هذا النحو مكنا ليوسف في الأرض ، وثبتنا قدميه ، وجعلنا له فيها مكانًا ملحوظًا . والأرض هي مصر . أو هي هذه الأرض كلها باعتبار أن مصر يومذاك أعظم ممالكها .

{ يتبوأ منها حيث يشاء } . .ينخذ منها المنزل الذي يريد ، والمكان الذي يريد ، والمكانة التي يريد . في مقابل الجب وما فيه من مخاوف ، والسجن وما فيه من قيود .

{ نصيب برحمتنا من نشاء } . .فنبدله من العسر يسرًا ، ومن الضيق فرجًا . ومن الخوف أمنًا ، ومن القيد حرية ، ومن الهوان على الناس عزًا ومقامًا عليًا . { ولا نضيع أجر المحسنين } . .الذين يحسنون الإيمان بالله ، والتوكل عليه ، والاتجاه إليه ، ويحسنون السلوك والعمل والتصرف مع الناس . . هذا في الدنيا . . { ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون } . .

فلا ينقص منه المتاع في الدنيا وإن كان خيرًا من متاع الدنيا ، متى آمن الإنسان واتقى . فاطمأن بإيمانه إلى ربه ، وراقبه بتقواه في سره وجهره .وهكذا عوض الله يوسف عن المحنة ، تلك المكانة في الأرض ، وهذه البشرى في الآخرة جزاء وفاقًا على الإيمان والصبر والإحسان .

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت