فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 139

19.عدمُ هلاك الأمة بسَنَةٍ عامّةٍ :

عن عَامِرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِى مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - « سَأَلْتُ رَبِّى ثَلاَثًا فَأَعْطَانِى ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً سَأَلْتُ رَبِّى أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا » رواه مسلم [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةً فَأَطَالَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا قَالَ « أَجَلْ إِنَّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ إِنِّى سَأَلْتُ اللَّهَ فِيهَا ثَلاَثًا فَأَعْطَانِى اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا » سنن الترمذى [2] .

وعَنْ مُعَاذٍ قَالَ صَلَّى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلاَةً فَأَحْسَنَ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالْقِيَامَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ « هَذِهِ صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ سَأَلْتُ رَبِّى فِيهَا ثَلاَثًا فَأَعْطَانِى اثْنَيْنِ وَلَمْ يُعْطِنِى وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَقْتُلَ أُمَّتِى بِسَنَةِ جُوعٍ فَيَهْلَكُوا فَأَعْطَانِى وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِى وَسَأَلْتُهُ أَنْ لاَ يَجْعَلَ بِأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِى » مسند أحمد [3] .

ــــــــــــــــــــ

(1) - برقم (7442 ) : ( صليت صلاة ) أي عظيمة ( لم تكن تصليها ) أي عادة ( قال أجل ) أي نعم ( إنها صلاة رغبة ) أي رجاء ( ورهبة ) أي خوف . قيل: أي صلاة فيها رجاء للثواب , ورغبة إلى الله وخوف منه تعالى . قال القاري: الأظهر أن يقال المراد به إن هذه صلاة جامعة , بين قصد رجاء الثواب وخوف العقاب , بخلاف سائر الصلوات إذ قد يغلب فيها أحد الباعثين على أدائها . قالوا وفي قوله تعالى: { يدعون ربهم خوفا وطعما } بمعنى أو لمانعة الخلو . ثم لما كان سبب صلاته الدعاء لأمته وهو كان بين رجاء الإجابة وخوف الرد طولها . ولذا قال ( وإني سألت الله فيها ثلاثا ) أي ثلاث مسائل ( ومنعني واحدة ) تصريح بما علم ضمنا ( بسنة ) أي بقحط عام ( عدوا من غيرهم ) وهم الكفار , لأن العدو من أنفسهم أهون ولا يحصل به الهلاك الكلي ولا إعلاء كلمته السفلى ( أن لا يذيق بعضهم بأس بعض ) أي حربهم وقتلهم وعذابهم ( فمنعنيها ) أي المسألة الثالثة ولم يعطنيها . قال الطيبي رحمه الله هو من قوله تعالى { أو يلبسكم شيعا } أي يجعل كل فرقة منكم متابعة لإمام وينشب القتال بينكم وتختلطوا وتشتبكوا في ملاحم القتال يضرب بعضكم رقاب بعض ويذيق بعضكم بأس بعض . المعنى يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى انتهى

(2) - برقم (2330 ) وهو صحيح -السنة: الجدب والقحط

(3) - برقم (22761) وهو صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت