عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلاَ يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلاَمَ وَذُلاًّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ »
وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِىُّ يَقُولُ قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِى أَهْلِ بَيْتِى لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ. رواه أحمد [1] .
وعن الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ كَلِمَةَ الإِسْلاَمِ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ إِمَّا يُعِزُّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا » . رواه أحمد [2]
وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ؛ أَنَّ رَجُلًا ، قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ ، فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَنْتَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ، وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ ، قُلْتُ: حَدَّثَنِي ، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى أَهْلِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ ، فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِي الأَوَّلَ ، فَقُلْتُ: لآَتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لاَ يَضُرُّنِي ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لاَ يَخْفَى عَلَيَّ.فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ ، وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: يَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْك ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْك ، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَك ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ: ذَلِكَ لاَ يَحِلُّ لَك فِي دِينِكَ ، قَالَ: فَتَوَاضَعْتُ مِنْ نَفْسِي.قَالَ: يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ ، فَإِنِّي مَا أَظُنُّ ، أَوْ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُك مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلاَّ خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حوْلِي ، وَأَنَّك تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا ، وَيَدًا وَاحِدَةً ، فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ ؟ قُلْتُ: لاَ ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا ، قَالَ: يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْتَحِلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَهَا ثَلاَثًا ، يُوشِكُ أَنْ يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ.فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ ، وَلَتَحِينُ الثَّالِثَةُ ، إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَهُ لِي. [3]
ــــــــــــــــــــ
(1) - برقم (17420 ) صحيح
(2) -برقم (24543 ) وهو صحيح = الْمدر: القرى والأمصار واحدتها مدرة =الوبَر: البيت المتخذ من صوف الإبل والمراد أهل البادية
(3) - مصنف ابن أبي شيبة (235) - (ج 14 / ص 324) (37761) ( صحيح)