فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 593

وَمِنْهَا رُجُوعُ الزَّوْجِ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ بَعْدَ الفُرْقَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ زَال مِلكُ الزَّوْجَةِ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ أَوْ لمْ يَزُل ; لأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلقٌ بِعَيْنِهِ.

وَمِنْهَا: عُرُوضُ التِّجَارَةِ إذَا خَرَجَتْ عَنْ مِلكِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ عَادَتْ فَإِنَّهُ لا يَنْقَطِعُ الحَوْل بِذَلكَ كَمَا إذَا تَخَمَّرَ العَصِيرُ ثُمَّ تَخَلل.

ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ.

وَمِنْهَا صِفَةُ الطَّلاقِ , تَعُودُ بِعَوْدِ النِّكَاحِ , وَسَوَاءٌ وُجِدَتْ فِي زَمَنِ البَيْنُونَةِ أَوْ لمْ تُوجَدْ , عَلى المَذْهَبِ الصَّحِيحِ.

وَمِنْهَا: صِفَةُ العِتْقِ تَعُودُ بِعَوْدِ مِلكِ الرَّقِيقِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ , وَفِي الأُخْرَى لا تَعُودُ إذَا وُجِدَتْ الصِّفَةُ بَعْدَ زَوَال المِلكِ , وَفَرَّقَ القَاضِي بَيْنَ الطَّلاقِ وَالعَتَاقِ , بِأَنَّ مِلكَ الرَّقِيقِ لا يُبْنَى فِيهِ أَحَدُ المِلكَيْنِ عَلى الآخَرِ , بِخِلافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ يُبْنَى فِيهِ أَحَدُ المِلكَيْنِ عَلى الآخَرِ فِي عِدَدِ الطَّلاقِ عَلى الصَّحِيحِ , وَهَذَا التَّفْرِيقُ لا أَثَرَ لهُ ; إذْ لوْ كَانَ مُعْتَبَرًا لمْ يُشْتَرَطْ لعَدَمِ الحِنْثِ وَوُجُودِ الصِّفَةِ فِي غَيْرِ المِلكِ.

وَمِنْهَا: الرَّدُّ بِالعَيْبِ لا يَمْتَنِعُ بِزَوَال المِلكِ إذَا لمْ يَدُل عَلى الرِّضَا , وَهَاهُنَا صورٌ مُخْتَلفٌ فِي إلحَاقِهَا بِأَحَدِ النَّوْعَيْنِ وَهِيَ مُحْتَمِلةٌ:

فَمِنْهَا: رُجُوعُ الأَبِ فِيمَا وَهَبَهُ لوَلدِهِ إذَا أَخْرَجَهُ الابْنُ عَنْ مِلكِهِ ثُمَّ عَادَ إليْهِ فَهَل يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الرُّجُوعِ أَمْ لا؟

وَمِنْهَا رُجُوعُ غَرِيمِ المُفْلسِ فِي السِّلعَةِ التِي وَجَدَهَا بِعَيْنِهَا وَكَانَ المُفْلسُ قَدْ أَخْرَجَهَا عَنْ مِلكِهِ ثُمَّ عَادَتْ إليْهِ , وَفِي المَسْأَلتَيْنِ ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا: لا حَقَّ لهُمَا فِيهَا ; لأَنَّ حَقَّهُمَا مُتَعَلقٌ بِالعَقْدِ الأَوَّل المُتَلقَّى عَنْهُمَا.

وَالثَّانِي: غَيْرُ مُتَعَلقٍ عَنْهُمَا فَلا يَسْتَحِقَّانِ فِيهِ رُجُوعًا.

وَالثَّالثُ: لهُمَا الرُّجُوعُ نَظَرًا إلى أَنَّ حَقَّهُمَا ثَابِتٌ فِي العَيْنِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فَأَشْبَهَ الرَّدَّ بِالعَيْبِ.

وَ الرَّابِعُ: إنْ عَادَ بِمِلكٍ جَدِيدٍ سَقَطَ حَقُّهُمَا , وَإِنْ عَادَ بِفَسْخِ العَقْدِ فَلهُمَا الرُّجُوعُ , لأَنَّ المِلكَ العَائِدَ بِالفَسْخِ تَابِعٌ للمِلكِ الأَوَّل فَإِنَّ الفَسْخَ رَفْعٌ للعَقْدِ الحَادِثِ فَيَعُودُ المِلكُ كَمَا كَانَ.

وَمِنْهَا: الفراشُ , فَإِذَا وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ بَاعَهَا وَوَطِئَ أُخْتَهَا بِالمِلكِ , ثُمَّ عَادَتْ الأُولى إلى مِلكِهِ فَهَل يَعُودُ الفِرَاشُ أَمْ لا؟ عَلى وَجْهَيْنِ , أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَعُودُ , وَهُوَ المَنْصُوصُ ; فَيَجِبُ عَليْهِ اجْتِنَابُهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت