الثِّيَابِ وحزمة الْحَطَبِ يُحْكَمُ بِهَا لِلْوَاقِفِ بِقُرْبِهَا؛ لاِنَّ ذَلِكَ شَاهِدٌ وَضَعَهَا عَنْهُ لِلاِسْتِرَاحَةِ فَكَأَنَّهُ عَلَى رَأْسِهِ انْتَهَى. وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَنْ كَانَ يَلِيقُ بِهِ حَمْلُهَا دُونَ مَنْ لاَ يَحْمِلُهَا مِثْلُهُ.
وَمنها: لَوْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَا صَلُحَ لِلرَّجُلِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ وَمَا صَلُحَ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ, وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَ صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانٍ لَهُمَا أَوْ نَازَعَ رَبُّ الدَّارِ خَيَّاطًا فِيهَا فِي إبْرَةٍ أَوْ مِقَصٍّ, أَوْ تَنَازَعَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ اللَّوْثُ فِي الْقَسَامَةِ وَالْقَضَاءِ بِمَعَاقِدِ الْقِمْطِ وَهُوَ رِوَايَةٌ حَكَاهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى وَإِلْحَاقُ النَّسَبِ بِالْقَافَّةِ.
وَمنها: لَوْ ادَّعَى دَعْوَى يَشْهَدُ الظَّاهِرُ بِكَذِبِهَا مِثْلُ أَنْ ادَّعَى عَلَى الْخَلِيفَةِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ مَا فِيهِ ثِقَلٌ وَحَمَلَهَا بِيَدِهِ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ بِغَيْرِ خِلاَفٍ ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ, وَإِنْ أَطْلَقَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فَفِي سَمَاعِهَا قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ لَهَا أَصْلًا رِوَايَتَانِ لاِحْتِمَالِ مُعَامَلَتِهِ بِوَكِيلِهِ.
وَمنها: لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي مَهْرَ الْمِثْلِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.