فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 593

وَمِنْهَا: إذَا وُجِدَتْ الحُرِّيَّةُ عَقِيبَ مَوْتِ المُوَرِّثِ أَوْ مَعَهُ كَمَا لوْ قَال لعَبْدِهِ: إنْ مَاتَ أَبُوك فَأَنْتَ حُرٌّ وَكَانَ أَبُوهُ حُرًّا فَمَاتَ أَوْ دَبَّرَ ابْنَ عَمِّهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ لا يَرِثُهُ ذَكَرَهُ القَاضِي وَصَاحِبُ المُغْنِي وَعَللهُ بِأَنَّ المَانِعَ لا يُؤَثِّرُ زَوَالهُ حَال الاسْتِحْقَاقِ كَمَا لا يُؤَثِّرُ وُجُودُهُ عِنْدَنَا فِي إسْلامِ الطِّفْل بِمَوْتِ أَبَوَيْهِ قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ عَلى الوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا حَدَثَتْ الأَهْليَّةُ مَعَ الحُكْمِ هَل يُكْتَفَى بِهَا أَمْ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُهَا؟ فَإِنْ قُلنَا: تَكْفِي المُقَارَنَةُ وَرِثَ لأَنَّهُ صَارَ حُرًّا وَمَالكًا فِي زمن واحد انْتَهَى.

وَلا يُقَال هَذَا يُفضِي إلى اقْتِرَانَ العِلةِ وَمَعْلولهَا وَهُوَ عِنْدَكُمْ بَاطِلٌ لأَنَّا نَقُول عِلةُ الإِرْثِ وَسَبَبُهُ هُوَ النَّسَبُ وَهُوَ سَابِقٌ عَلى المَوْتِ وَإِنَّمَا الحُرِّيَّةُ شَرْطٌ لهُ.

وَمِنْهَا: عِدَّةُ أُمِّ الوَلدِ إذَا تَوَفَّى سَيِّدُهَا , هَل هِيَ عِدَّةُ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ؟ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ , وَقَال: لوْ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ لوَرِثَتْ ثُمَّ تَوَقَّفَ فِي ذَلكَ , وَقَال دَخَلنِي مِنْهُ شَيْءٌ.

وَقَال مَرَّةً: تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ اكْتِفَاءً بِالحُرِّيَّةِ المُقَارِنَةِ لوُجُوبِ العِدَّةِ وَلزُومُ مُقَارَنَةِ العِلةِ للمَعْلول هُنَا أَظْهَرُ. وَلا يَلزَمُ لأَنَّ سَبَبَ العِدَّةِ الاسْتِفْرَاشُ السَّابِقُ وَالمَوْتُ شَرْطُهَا وَالحُرِّيَّةُ شَرْطٌ للعِدَّةِ بِالأَشْهُرِ , وَمِنْ هَهُنَا لمْ يَلزَمْ التورث لأَنَّ سَبَبَهُ مُنْتَفٍ بِالكُليَّةِ وَهُوَ النِّكَاحُ وَالنَّسَبُ وَالوَلاءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت