الصفحة 54 من 91

تعالى:"إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ" [1] . وقوله تعالى:"إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ" [2]

وقوله:"وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" [3] ، وقوله تعالى:"وَلاَ يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَدًا"، وقوله تعالى:"كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [4] ، وقوله تعالى:"لَهُ الْحَمْدُ في الاٍّولَى وَالاٌّخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [5] والآيات بمثل ذلك كثيرة.

وقد قدّمنا إيضاحها في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:"وَلاَ يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أَحَدًا".

وأمّا الآيات الدالّة على أنّ إتباع تشريع غير الله المذكور كفر فهي كثيرة جدًا، كقوله تعالى:"إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ" [6] ، وقوله تعالى:"وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ" [7] ، وقوله تعالى:"أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابَنِى آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيطَانَ" [8] .

والآيات بمثل ذلك كثيرة جدًا، كما تقدّم إيضاحه في الكهف.

مسألة: اعلم أنّ الله جل وعلا بيّن في آيات كثيرة، صفات من يستحق أن يكون الحكم له، فعلى كلّ عاقل أن يتأمّل الصفات المذكورة، التي سنوضحها الآن إن شاء الله، ويقابلها مع صفات البشر المشرّعين للقوانين الوضعية، فينظر هل تنطبق عليهم صفات من له التشريع.

سبحان الله وتعالى عن ذلك.

فإن كانت تنطبق عليهم ولن تكون، فليتّبع تشريعهم.

وإن ظهر يقينًا أنّهم أحقر وأخسّ وأذلّ وأصغر من ذلك، فليقف بهم عند حدّهم، ولا يجاوزه بهم إلى مقام الربوبيّة.

سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في عبادته، أو حكمه أو ملكه.

(1) - سورة يوسف، آية: 67

(2) - سورة الأنعام، آية: 57

(3) - سورة المائدة، آية: 44

(4) - سورة القصص، آية: 88

(5) - سورة القصص، آية: 70

(6) - سورة النحل، آية: 100

(7) - سورة الأنعام، آية: 121

(8) - سورة يس، آية: 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت