الصفحة 76 من 91

يقصدون بالطائفية، ما يجري في عراق الرّشيد، حيث نسب بعض من لا يعرف حقيقة الواقع أنّ فئة"التكفيريين"يقتلون الشيعة و يفجّرون ما يُسمّى عند الشيعة بالحسينيات (و أكثر هذه الحسينيات كانت مساجد أهل السنّة قبل غزو الأمريكان للعراق و إستلاء الروافض عليها و الله المستعان) ، و الّذي يُريد فعلا معرفة الحق في هذه المسألة لا بدّ له أن يعلم الواقع فهو شرط في إنزال الحكم في مثل هذه الأمور.

أوّلا: علمنا سابقا حكم قتال من غزا أرضنا و إنتهك عرضنا أنّ قتاله فرض عين بالإجماع، وهذا الحكم منطبق على من وقف في صف العدو و قاتل معه، فالمسألة ليست متعلّقة بالطائفية و لا بالنزعة المذهبية، فكلّ من يقف في صفّ المحتل يُعامل معاملة المحتلّ، هذا الأمر متّفق عليه في كلّ الحروب من أجل التحرير، فالجزائر عرفت هذا النمط من الناس و كان مجاهدونا يلقّبونهم"الحَرْكَة"و هم إلى الآن ممنوعون من الدخول إلى الجزائر رغم أنّهم جزائريون لكنّهم خونة، فالمسألة ليست مسألة شيعة و سنّة، بل هذا من مقتضيات الحرب، لا يُخالف فيها إلاّ مكابر.

ثانيا: تكلّمت بعض التقارير أنّ من يقوم بتفجيرات الحسينيات هم الأمريكان، و في الوقت نفسه أعلن المجاهدون براءتهم من مثل هذه الأعمال، فلماذا يأبى البعض إلاّ إلصاقها بالمجاهدين؟!

أخبر الكاتب الأمريكي المشهور"روبرت فيسك"و بالأدلّة أنّ الجيش الأمريكي هو خلف تفخيخ السيارات وسط الناس في الأسواق، و قصّة أختنا عبير و عائلاتها بمنطقة المحمودية ليست عنّا ببعيد، حيث قام جنود من الجيش الأمريكي بإغتصاب الأخت عبير - 15 عام - بعدما قتلوا أباها و أمّها و أختها الصغيرة، و بعد إغتصابها قاموا بقتلها، ثمّ أحرقوها، و بعد الإنهاء من هذا الإجرام الوحشي، طوّقوا المنطقة برفقة الجيش العراقي و أعلنوا أنّ المجاهدين هم أصحاب هذه العملية، و شاء الله تعالى أن يكشف حقيقة هذه المجزرة، فما كان من النظام الأمريكي الإرهابي إلاّ أن يعلن بصحّة هذا الأمر أي أنّ بعض جنوده من قام بهذا الفعل.

و مثل ذلك وقع في منطقة حديثة حيث قتل جنود الأمريكان عدّة أفراد من الأبرياء منهم طفلة رضيعة برصاص ثمّ ألصقوا التهمة بالمجاهدين فشاء الله تعالى أنّ يكشف الأمر بأنّ هذا من صنع الأمريكان و إعترف العدوّ بجرمه.

هذه الأمثلة و أمثالها العشرات لتشويه عمل المجاهدين أوّلا، ثمّ لتبرير محاربتهم للإسلام ثانيا.

ثالثا: أقول لماذا لم يظهر هذا النوع من القتال الطائفي إلاّ بعد غزو العراق، فإذا كان السنيّ يَقتل على الهويّة فأهل السنّة منتشرون في كلّ بقاع الأرض و لم نسمع في أدابيات كلّ الجماعات السنّية بما فيها تنظيم القاعدة تحريض على قتل الشيعة لأنّهم شيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت