الصفحة 5 من 91

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله أنّ العاقبة للمتّقين، و لا عدوان إلاّ على الظّالمين، و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من إهتدى بهداه إلى يوم الدّين.

أمّا بعد: كثر الحديث و التحذير من منهج التكفيريين في السّنوات الأخيرة سواء في وسائل الإعلام أو عبر التجمعات و الندوات السياسية أو من بعض رجالات الدّين، و السؤال الّذي لابدّ أن يُطرح ماذا يُقصد بالتكفيريين و بمنهج التكفيريّ، إذ الحكم على الشيء فرع عن تصوّره، و قد ظهر من يردّد هذه العبارات من البعض كالببغاوات بدون إدراك حقيقة هذا المنهج المُحذّر منه إلاّ حبّا في ترداد و تقليد ما يقوله الغير.

هذه اللفظة لم ترد لا في كتاب الله تعالى و لا في سنة رسول الله صلّى الله عليه و سلّم التحذير منها، و لم يُعرف في تاريخ الإسلامي الكبير أنّ علماء السلف حذر من فرقة التكفيريين و لا من منهج التكفيريّ، بل الثابت أنّ بعض الجهابذة رُمي بهذا اللقب كما سيأتي إن شاء الله في بابه.

ثمّ إنّ من المفارقات الغريبة أنّ أوّل من حذّر من هذا المنهج في العصر الحديث هم مَن عُرفوا بمرجئة العصر، ثمّ سرى هذا التحذير إلى رجال السياسة من أمريكان و بريطان ثمّ إلى العلمانيين على مختلف إيديولوجياتهم، ثمّ تغنّى بهذا التحذير بعد إحتلال العراق الروافض، أليس هذا من المفارقات العجيبة الّتي تستدعي من كلّ مخلص أن يتوقّف من ترداد ما يمليه الأعداء و أهل الأهواء حتّى نتبيّن حقيقة هذا المنهج؟! ... إنّ الأمور الّتي إستدعت كلّ هذا التحذير من هذا المنهج بعض المسائل العلمية كما يزعم المحذِّر، سأقف بعون الله مع بعضها حتّى نتبيّن الحكم الشرعي فيها و منه نتعرف على هذا المنهج الّذي سُمّي بمنهج التكفيريّ و منه سنتعرّف عن حكم الشرعيّ من هذا المنهج؟

فكان هذا الكتاب و كانت مباحثه كالتالي: بعد المقدّمة

• باب: بين يدي الموضوع.

• فصل: ضبط بعض قواعد النقاش.

• فصل: من مميّزات المعاند.

• باب: من المقصودون بهذه التهمة؟

• فصل: فرية قديمة جديدة

• فصل: ما أسباب هذه التهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت