الصفحة 36 من 91

في أهلي. فقال له رسول الله عليه الصّلاة و السّلام: إذا جئت فصلّ مع الناس، و إن كنت قد صلّيت.

فقوله عليه الصّلاة و السّلام:"ما منعك أن تصلّي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟"

يدلّ أنّ من ترك الصّلاة فليس بمسلم.

3 -روى الشيخان عن ابن عباس، أنّ معاذًا قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة .."

ففيه كما أنّ الله لا يقبل صلاة بلا توحيد، فلا يقبل زكاة بلا صلاة.

4 -روى مسلم في صحيحه عن عوف بن مالك الأشجعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خيار أئمتكم الذين يحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذي تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنوهم ويلعنوكم.

قال: قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة.

و جاء في الحديث المتفق عليه عن عبادة بن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم. وفي رواية وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان.

فإذا جمعنا بين النصين أي بين حديث عوف بن مالك و حديث عبادة بن الصامت تبيّن لنا كفر تارك الصّلاة.

5 -روى الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: كان أصحاب رسول الله عليه الصّلاة و السّلام لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر غير الصّلاة.

و هذا إتفاق الصحابة، و لا نعلم خلافا بينهم فهو حجّة، لاسيما إذا كان القول الواحد منهم رضي الله عنهم حجة إذا لم نعلم له مخالف، فكيف بالجمع؟!

ثمّ أليس هديهم أفضل الهدي، و مذهبهم أفضل المذاهب، أليس في مخالفة مذهبهم يوقعنا في وعيد ربّنا حيث قال:"وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا".

هذه أهمّ الأدلة الّتي إستدلّ بها من يذهب إلى تكفير تارك الصّلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت