فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 388

[المزيد في متصل الأسانيد] (١)

أوْ كَانَتِ المُخَالَفَةُ بِزِيَادَةِ رَاوٍ أَوْ أَكْثَرَ في السَّنَدِ بَيْنَ رَاوِيَيْنِ يُظَنُّ الاتِّصَالُ بَيْنَهُمَا - عَلَى رِوَايَةٍ أُخْرَىَ حُذِفَ مِنْهَا ذَلِكَ، وكانَ حَذفُ الزائدِ مِنْ السَّنَدِ بتَحْديثٍ، أو إخبارٍ، أو سماعٍ، أو نحوهَا، مما يقتضي الاتصالَ -: فهو المَزِيدُ في مُتَّصِلِ الأسانيد؛ لأنَّ الزيادة حينئذ غلَطٌ من راويها أو سهْوٌ، إنْ وُجِدَتْ قرينةٌ تدلُّ على ذلك أو على غَلَبَةِ الظنِّ إن لم تكُنْ؛ إذ يحتمل حينئذ أن يكون راوي الزيادةِ قد تَحَمَّل الحديثَ عن كُلٍّ مِنَ الراويَيْن؛ إذْ لا مانعَ أنْ يسمعه من واحدٍ عن آخر، ثمَّ يسمعه من الآخر، والمعتَمَدُ عليه الروايةُ الأخرَىَ؛ لأنَّ مع روايتها حينئذٍ زيادَةً، وهي إثباتُ سماعِهِ منه، مع احتمال أنْ يكونَ أوثَقَ، وقد ألَّفَ الخطيبُ في ذلك كتابًا سمَّاه: "تمييزَ المَزِيد، في مُتَّصِلِ الأسانيد" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت