[المحكم] (١)
وفائدةُ تقسيمِ المَقْبول إلى ما سبق من الأقسام - تَحْصُلُ عند التعارُضِ؛ فيقدَّمُ ما هو الراجحُ على ما هو المرجوحُ.
ثمَّ - أي: بعدما عرفْتَ الأقسامَ السابقة - ينقسمُ - أيضًا - الخَبَرُ المقبولُ باعتبار المعارِضِ وعدمِهِ، إلى أقسامٍ، فالتراضي ليس إلا في الذِّكْر إِنْ سَلِمَ الحديثُ من المعارضة بِمِثْلِهِ في القَبُول والصِّحَّةَ.
و الحديثُ تقدَّم معناه، والمراد بالمعارضة: أن يدلَّ أحدهما على خلافِ ما يَدُلُّ عليه الآخَرُ؛ فهو المُحْكَمُ - بفتح الكاف - من أَحْكَمْتُ الشَّيْء -: أَتْقَنْتُهُ، وذكر الحاكم: أنَّ عثمان بن سعيد الدَّارِمِيَّ (٢) صنَّف فيه كتابًا كبيرًا (٣) ،
وأمثلتُهُ في الأحاديث كثيرةٌ