[المسلسل] (١)
وإنِ اتَّفَقَ الرواةُ في صيغ الأداءِ؛ بأن يقولَ كُلُّ راوٍ من رواة السند: سَمِعْتُ فُلَانًا يقول، أو حَدَّثَنا فلانٌ، أو غَيْرَ ذلك من الصيغ وجَعَلَ الحاكمُ منه أن يكونَ ألفاظُ الأداء من جميع الرواةِ دَالَّةً على الاتِّصال، وإن اختلفت، فقال بعضهم: سَمِعْتُ، وقال بعضُهُمْ: أخبرنا، وقال بعضهم: حَّدثنا (٢) ، وما ذهب إليه المصنِّف هو المشهورُ الذي ذهب إليه الأكثرون.
أو إنِ اتفَقَ في غيرها، أي: غير صيغ الأداء حَالَ كَوْنِ ذلك الغير كائنًا من الحالاتِ - جمع حالة - وهي:
أما فعليَّة؛ كقول أبي هريرة ﵁: "شَبَّكَ بِيَدَيَّ أَبُوالقَاسِمِ ﷺ ، وقَاَلَ خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ السَّبْتِ … (٣) الحديث " ؛ فإنه مسلسلُ بتشبيك كُلٍّ منهُمْ بيد مَنْ رواه عنه.