فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 388

[المعلق] (١)

فما سقَطَ أوَّلُ سنده، أي: طرَفُهُ الذي فيه الصحابيُّ، سواء كان واحدًا أو أكثَرَ أو جميعَ الرُّوَاة، وكان ذلك السقُوطُ تصرُّفًا من مصنِّف -: فهو المُعَلَّق؛ مأخوذٌ من تعليق الجِدَار؛ لقَطْع اتِّصَاله، أو من تعليق الأمْرَأَةِ، وهو هَجْرها؛ ومنه تعليق أفعال القلوبِ، أي: إبطالُ عَمَلِها لفظًا لا معنًى، وسُمِّيَ هذا القسْمُ من الحديث بذلك؛ لكونه مردودًا، ومَهْجُور العمل به، وغيْرَ معتدٍّ بوجوده، وإنَّما كان كذلك للجهْلِ بالمحذوف، وعدم المعلم بحاله.

مثالُ ما حُذِفَ من أوله واحدٌ: قولُ البخاريِّ: وقال مالكٌ، عن الزهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ .

و مثالُ ما حُذِفَ من أوَّله أكثَرُ من واحد: قوله وقال ابنُ الماجِشُونِ، عن عبد الله بن الفَضْل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ: "لا تُفَاضِلُوا بَيْنَ الأنْبِيَاءِ" (١) ، وقولُهُ: وقالتْ عائشةُ: "كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت