فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 388

[العزيز] (١)

"هذا، وَإِنْ " رَوَاهُ " أي: الخبر فيِ سَائِرِ طَبَقَاتِهِ اثْنَانِ" والمراد: ألَّا يرويَهُ أقَلُّ مَنْ ذلك عن مِثْلهم -: "فَهُوَ العَزِيزُ" ؛ سمي [به] : إما لقلَّةِ وجوده؛ من باب عَزَّ يَعِزُّ - بكسر العين في المضارع - عِزًّ وَعَزَازَةً -بفتح العين-: إذا قَلَّ؛ ومنه قولُهُم: فلانٌ عزيزُ النظير، أي: قليلٌ وجود نظيرِهِ، وإما لكوْنه من: عَزَّ - أي: قَوِيَ والمضارع حينئذ-: يَعَزُّ - بالفتح- ومنه: "فَعَزَرْنَا هما بثالث" .؛ وقولهم: "مَنْ عَزَّيَزَّ" أي: من قَوِيَ وغَلَب، سَلَبَ، وإنما كان هذا النوع قويًّا؛ لمجيئه من طريق أخرى.

وليس التعدُّد في الرواة شرطًا للصحيح؛ بل قد يوجَدُ في الغريب، لكنِ الضعيفُ فيه كثيرٌ؛ ولهذا (٢) كَرِهَ جَمْعٌ من الأئمَّة تتبُّع الغريب، وقال أبو علي الجُبَّائِيُّ (٣) "إنَّه شَرْطٌ" ؛ وإليه يوميء كلامُ الحاكمِ أبي عبد الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت