[العلو المطلق] (١)
فإنْ قَلَّ عددُ رجالِ السَّنَدِ، وانتهَى إلى النَّبيِّ ﷺ: فهو العُلُوُّ المُطْلَقُ، يُعْلَمُ وَجْه إطلاقه من قَسِمه، وهو أجَلُّ أنواع العلوِّ، وأفضلها؛ قال العراقي: "و أعلَى ما يقعُ للشيوخِ في هذا الزمانِ من الأحاديثِ الصِّحَاحِ بالسماعِ -: ماهو تُسَاعِيُّ الإسناد" ، ثم قال: "و لا يقعُ لأمثالِنا من الصحيح المُتَّصلِ بِالسماعِ إلاعُشَارِيُّ الإسناد، وقد يقع لنا التساعي (٢) الصحيحُ، ولكنْ بإجازةٍ في الطَّرِيقِ" (٣) . انتهى، وقد حَصَلَ لنا من هذا القُرْب ما حصل، ولله الحمد على ذلك.
ثم اعلم: أن قُرْب الإسناد مع ضَعْفِ بعض الرواة لا يُلْتَفَتُ إلَيْه؛ قال العراقي: "سيما إنْ كان فيه بَعْضُ الكذَّابين المتأخِّرين مِمَّنِ ادعَى سماعًا من