[دلالة خبر الآحاد] (١)
"وَ مَا" أي: الخبر الذي هو "سِوَى المتواترِ" - سواءٌ كان مشهورًا "أم عزيزًا" أم غريبًا - يُقَالُ لَهُ "آحَادٌ" عَلَى الأَصَحِّ؛ وذهب قومٌ إلى أنَّ المشهور قسمٌ ثالثٌ غير المتواتر والآحاد، وما سَبَقَ من الكَلام يوضِّحُ لك المَرَامَ.
ولنتعَّرضْ في هذا المقام لمسألة دعَتْنَا المناسبةُ لذكْرِها؛ تبعًا لجماعةٍ من الفضلاء في استطرادِهِمْ ذِكْرَ أَدْنَى ما يتعلَّقُ بغَرَضِهِمْ، وهي: أنَّ دلالة الآحاد ظنيَّةٌ؛ فلا يُقْطَعُ بِصدْقِها، وقد يفيد القَطْعَ والعِلْمَ اليقينيَّ؛ لقرينة احتفَّتْ به؛ كما في إخبار رَجُلٍ يَمُوتُ ولدُهُ المُشْرِفُ على الموت، مع قرينة البكاءِ وإحضار الكَفَن والنَّعْش؛ وهذا هو الأصحُّ الذي اختاره ابْنُ السّبْكِيِّ (٢) ؛ وفاقًا للآمدي (٣) ، وابن