[الحسن لذاته] (١)
وإنْ وُجِدَتِ الشروطُ الخمْسُ المذكورةُ - وهي: روايةُ العَدْل، وتماميَّةُ الضَّبْط، واتصالُ السنَدِ، والسلامةُ من الشذوذِ، والسلامةُ من العلَّة القادحة؛ لكنْ خَفَّ الضبط، أي: قل؛ يقال: خَفَّ القَوْمُ خُفُوفًا، أي: قَلُّوا، وفي القاموس: "إلخِفّ بالكسر -: الخفيفة، والجماعة القليلة" فالخِفَّة استعملَتْ في الكيفيَّة والكميَّة -: فهو الحَسَنُ لذاته، لا لشيْءٍ خارجٍ عنه، واحترز به عن الحَسَنِ لغيره، وسيجيء ذِكْرُهُ في بَحْث سوء الحفْظِ، إن شاء الله (٢) ، وهو الذي يكونُ حُسْنه بسَبَب الاعتضادِ؛ نحو حديث "المَسْتُور" (٣) إذا تعدَّدَتْ طرقه.