فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 388

مثاله: حديثُ عبد الله بن المُبَارَكِ، عن سُفْيَان، عن عبد الرَّحْمَنِ بن يزيدَ بْنِ جابر، قال: حدَّثني بُسْر بن عبيد الله، قال: سمعْتُ أبامَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "لا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، ولا تُصَلُّلوا إِلَيْهَا" (١) ؛ فذكْر سُفْيانَ، وأبي إدريس زيادةٌ، أما ذِكْر سُفيانَ: فزيادة مِمَّنْ دون ابن المبارك؛ لأنَّ جماعةً من الثقاة رَوَوْهُ عن ابن المبارك، عن ابن جابر نفسه، من غير ذكْرِ سفيانَ، وأما ذِكْرٍ أبي إدريس فزيادةٌ من ابن المبارك؛ لأنَّ جماعةً من الثقاتِ رَوَوْهُ عن ابن جابرٍ نفسه، ولم يذكُرُوا أباإدريسَ بَيْنَ بِشْر وواثلةَ.

وأما إذا كانتِ الروايةُ الأخْرَى التي حُذِفَ منها ذلك الاسْمُ ب "عَنْ" أو "قال" أو نحوهما ممَّا لا يقتضي الاتصالَ في السند الناقص -: فهي معلَّةٌ بالإسناد الزائد، وكان المعتَمَدُ عليه الزائد؛ لأن الزيادة من الثِّقَةِ مقبولٌ، كما سبق.

ويسمَّى هذا النوعُ بالخَفِيِّ؛ لخفائه على كثيرٍ؛ لاجتماعِ الروايتَيْن في عصرٍ واحدٍ، وهو أشبَهُ بروايات المدلِّسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت