فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 388

الشافعيُّ (١) قَبِلُوا مِنْ حديثهم ما صرَّح ثقاتُهُمْ بوَصْله؛ ك "سَمِعْتُ" و "حدَّثنا" ؛ لأنَّ التدليس لي كّذِبًا حتَّى يكونَ قادحًا في فاعله، وإنَّما هو تحسينُ ظاهرٍ الإسناد، وضَرْبٌ من الإيهامِ، بلفظ محتملٍ، فإذا بيَّن السماعَ بلَفْظٍ يقتضي الاتِّصَالَ كما سبق - وهو ثقة -: قُبِلَتْ روايتُهُ، واحتجَّ بها؛ لتصريحه فيها بالاتصال (٢) ، وفي الصحيحَيْن وغيرهما عدَّةٌ من هذا القسْم، تخريج لحديثهم، والمصرح فيه بالاتصال؛ كالأعمش (٣) وهُشَيْم بْن بُشَيْر (٤) ، وقَتَادة (٥) ، وغيرهم، وإذا فَتَّشْتَ الكُتُب الصِّحَاح، تَجِدُ فيها التخريجَ لكثير ممَّا صرَّحوا فيه بالتحديث، بلْ قد يقعُ فيها من بعضهم؛ لكنَّه محمولٌ - كما قال ابنُ الصَّلاحِ (٦) وغيره -: على ثُبُوت السماعِ عندهم فيه من جِهَةٍ أخْرَى، إذا كان في أحاديث الأصُول لا المتابعاتِ، وإن لم نَقِفْ عليها؛ لقُصُورنا (٧) ، هذا كلُّهُ في تدليس الإسنادِ؛ كما تقرَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت