جملة القَيْد؛ لعدم القبول، والحامل على ذكره: أنه بصدد الشذوذ، فإن خالف الراوي للصحيحِ والحَسَن بروايتِهِ روايةَ مَنْ هو أرجَحُ منه بالحفْظِ والإتقان (١) ، وكثرةِ الأدلَّة - خلافًا للحنفَّيةِ لأنها تفيدُ تقوية الظنِّ، والظَنان أقوَى من الظنِّ الواحد؛ لكونه أقرَبَ إلى الضبْطِ، أو بكثرة الرواة (٢) ؛ لأنَّ كَثْرتهم تُفِيدُ القُوَّة، على الصحيحِ، وقيل: لا؛ كالبينتَيْن، وفرق: بأن المقصودَ من الشهادة فَصْلُ الخصومة؛ لئلا تطول، فضبطَتْ بنصاب خاصٍّ، واعتبارُ الترجيح بالكَثْرة يؤديِّ إلى التَّطْويلِ المنافي لشَرْعيَّتها؛ بخلاف الدليل؛ فإنَّ مقصودَهُ ظَنُّ الحكُمْ، والمجتهد في مُهْلة النظر، وكلَّما كان الظنُّ أقْوَى، كان بالاعتبارُ أَوْلَى، وأمثلةُ ذلك كثيرةٌ ظاهرةٌ.
ومِنَ الترجيح بكثرة الرواةِ: قولُ الشافعيِّ في "الرسالة (٣) " إنَّ الأخْذَ