فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 388

ما لا حاجة إليه؛ لأن الكلام في زيادة راوي الصحيحِ والحَسَنِ، والذي فيه زيادَةٌ منافيةٌ لرواية مَنْ هو أوثَقُ منه، ليس بصحيحٍ ولا حسَنٍ؛ فهو خارجٌ عن حكم المقبولِ مِنْ غير تَقْييد، وأيضًا: يفهم منه أنَّه إذا وقعَتْ منافيةً لرواية مَنْ هُوَ دونه تفيدُ. وليس كذلك؛ بل يُتَوَقَّفُ فيها.

والجوابُ عن الأوَّل: أنَّ الكلام في الزيادة مطلقًا، وهي تنقسم إلى قسمَيْن: قِسْمٌ مقبولُ الزيادة، وقسمٌ شاذٌّ غيْرُ مقبول الزيادة؛ فلا بُدَّ من التقييد؛ ليخرج الثاني، وكَوْنُ راويِهِ راوِيَ الصحيحِ لا يستلزمُ صِحَّةَ هذا الذي منشأُ الاعتراضِ عليه؛ على أن قوله: "و الَّذِي فيه الزيادَةُ منافية … " إلى قوله: "لَيْسَ بصحيح ولا حسن" -: ليس في محلِّهِ؛ لأن المتصِفَ بعدم الصحَّة الزيادَةُ فقطْ، لا الذي فيه الزيادَةُ، وإن كان المقرَّرُ أنَّ المركَّب من الأعلى والأدْنَى أَدْنَى.

وعن الثاني: أنَّ المراد من القَبُولِ عدمُ الرَّدِّ، ومعلومٌ: أنَّ التوقُّف لا يقتضي الردَّ، بل يقتضي عَدَمَ العملِ فقَطْ؛ وذلك أن نقول:

قَوْلُهُ: "لمن أوثق" مذكورٌ لبيان المرجِّح (١) فقط، وليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت