فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 388

"وَاسْتَنَدَ ذَلِك الخَبَرُ إِلَى الْحِسِّ":

أي: انتهى إلى أمْرٍ محسوس؛ وهو ما يُدْرَكُ بإحدى الحواسِّ الخمس؛ كالإخبار بوجود مَكَّة، وطَيْبة؛ بخلاف ما إذا استند إلى أمرٍ معقول؛ كالإخبار بحدوثِ العَالَم مثلًا؛ لأنه: إن كان من الأوَّليَّات، فلا يحتاج إلى التواتر؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يعلمُ ذلك بمجرَّد العقل، وإن كان من النظريَّات، فكل واحد منهم يُخْبِرُ عن نظره؛ فَلَمْ يتواردْ على محلٍّ واحدٍ والغلط جائزٌ على كل واحد منهم، وفي المحسوس: المُخْبِرونَ به تواردوا على محل واحد.

وخصّ الحافظ ابن حجر في شرحه المستند بالمشاهد أو المسموع؛ اعتبارًا للغالب، ولأنَّ البحْثَ في المتواتر من قوله ﷺ وفعله، وتقريره؛ والأول من المسموعات، والثاني والثالث من المُبْصَرَات؛ وإلا فالشرط: الانتهاء إلى مُطْلَق الحسِّ الشامل للحواسِّ الخمس؛ كما ذهب إليه المصنِّف.

"فَهُوَ المُتَوَاتِرُ" اللَّفْظِيُّ:

وهو: "ما تواتر لفظُهُ ومعناه؛ وذلك كحديث: " مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٢) ، وقوله ﷺ: " البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَالَيِمينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت