فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 388

وقيل: أقله سبعون؛ لقوله تعالى: ﴿وَاخْتَاَر مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعيِنَ رَجُلًا لمِيقَاتِنَا﴾ [الأعراف: ١٥٥] ؛ ليُخْبِروا قومهم بما يَسْمَعُونه؛ فكونُهُمْ على هذا العدد ليْسَ إلا لأنَّه أقَلُّ ما يفيد العلم.

وقيل: ثلاثمائة وبضعة عشر، عَدَدَ أَهْل بدر، وهذا الاقتضاء زيادةِ اخترامِهِم يستدعي التنقيب عنهم، ليُعْرَفُوا، وإنما يُعْرَفُون بأخبارهم؛ فكونُهُمْ على هذا العدد ليس إلا لأنَّهم أقلُّ عدد يفيد العِلْم.

وهذه الأدلَّة كلُّها ممنوعةٌ؛ إذ لا تعلُّق بشيءْ منها للأخبار.

ولو سلِّم، فليس فيها دَلَالةٌ على أن ذلك العدد شَرْطٌ لتلك الوقائع، ولا على كَوْنِهِ مفيدًا للعْلم.

وقال ابن قُتَيْبة (١) في كتابه "مُخْتَلِف الحديث" (٢) : "والذي بَرْهَن بهذه الأقوال يلزمُهُ إثباتُ قولٍ بثمانية؛ لقوله تعالى: ﴿وَثَاِمُنُهْم كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] ، وإثباتُ قولٍ بتسْعةَ عَشَرَ؛ لقوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٣٠] ؛ ولم يصيروا إليه، فدلَّ على فساد حُجَّتهم" (٣)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت