فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 388

العادة شيئًا لا تستلزمُ إحالةَ العَقْل إيَّاه؛ فلا يكونُ مستلزمًا لحصول العلْم اليقيني ". انتهى.

وفيه نظر؛ لأنه لا فرق بين إحالة العَقْل والعادة في هذا المَوْضِعِ؛ فإنَّ مجَّرد التجويز العقليِّ لا يرتفع -وإن بلغ العدد الغاية القُصْوَى - فمن أسند الإحالة إلى العَقْل، أراد أنَّ العَقْل لا يجوِّز ذلك مِنْ حيث العادة.

والتواطؤ: التوافُقْ، وخَصَّه بعضهم: " باتِّفَاق قومٍ على اختراع معيَّن بعد المشاورة والتقرير" بالأَّ يقول أحدٌ خلافَ صاحبه، والتوافق: حصولُ هذا الاختراع مِنْ غير مشاورة بينهم، ولا اتفاقٍ على اختراع، والكذبُ: عدمُ المطابقة للواقِعِ على الصحيح.

وما ذهَبَ إلَيْه المصنِّف من عَدَم الضَّبْط بعَدَد معيَّن - بل العبرةُ بحُصُول العلْم -: هو ما ذَهَبَ إَليْه الجمهورُ من الفُحُول؛ وتلَقَّتْهُ العقول بالقبول (١) ؛ فإنا نقطع بالمتواتراتِ من غَيْر علْمٍ بعددٍ مخصوص قبل العلْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت