المهاجرين الذَّين لَقُوهُ بقُبَاء قَبْل دخول المدينة (١) ، ثم أهْلُ بَدْر المهاجرون بَيْن بَدْر والحُدَيْبية، ثم أصحابُ بيعة الرِّضْوان، ثم مَنْ هاجَرَ بَيْن الحديبيَةِ وفَتْحِ مكَّة؛ كخالد بن الوليد، ثم مُسْلِمَةُ الفَتْح؛ كمعاوية وأبيه، ثم الصِّبْيَانُ والأطفالُ الذَّين رَأَوْهُ ﷺ يوم الفتح، وفي حَجَّة الوداع، وغيرُهُمْ؛ كالسائب بن يزيد، وأبي الطُّفَيْل " (٢) .
وكذلك مَنْ جاء بعد الصحابة، وهم التابعون؛ فمن نظر إليهم باعتبار الأَخْذ عن بعض الصحابة فقطْ جعل الجميعَ طبقةً واحدةً؛ كما صنع ابن حِبَّان (٣) ، ومن نظر إليهم باعبتار اللِّقَاء - أي: من جهة كثرتِهِ وقلته، والأَخْذ عن كبار الصحابة وصغارهم -قسَّمهم إلى طبقات؛ كما فعل " ابن سعد "؛ حيثُ جعَلَهُمُ ثلاث طبقات (٤) ، وقال الحاكم في " علوم الحديث ": هُمْ خمس عشرة طبقةً، آخرهم من لَقِيَ أَنَسَ بن مالك من أَهْل البصرة، ومن لقي عبد الله بن أوفَى مِنْ أَهْل الكوفة، ومن لَقِيَ السائب بن يزيد من أهل المدينة، والطبقة الأولى: من رَوَى عن العَشَرة المبَشَّرَة بالسماع منهم (٥) . انتهى.
" وذَلِكَ الجَمْعُ بَحِيْثُ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِب ":
قيل: " لو قال: أحال العقْلُ تواطؤهم … إلى آخره - لكان أولى؛ لأن قوله: "يستحيل عادة … إلى آخره" لا يكفي في إقامة العلم؛ لأنَّ إحالة