بها أو بعده؛ وذلك لأنَّ ظَنَّ الإنسانِ يتحرَّك بأوَّل مخبر، ثم لا يزالُ يتزايَدُ بتزايُدِ المُخْبِرِين تزايدًا خفيًّا؛ نحو: تزايد ضَوْء الصبح، وعَقْل الصبيِّ والبَدَن، حتَّى يبلغ القطْعَ واليقين؛ فلذلك: تعذَّر على القوة البشريَّة إدراكُ عَدَدٍ عنده يحصُلُ العِلْمُ، وأقلُّ العددِ الحاصِلِ منه ذلك خمسةٌ، أمَّا الأربعة فلا تكفي في عَدَدِ الجمعِ المذكور؛ لاحتياجهم إلى التزكية فيما لو شهدوا بالزِّنا؛ فلا يفيدُ قولهم العِلْم.
وذهب قومٌ إلى أن للتواتر عددا معيَّنًا لا يحصل العلْمُ بأقلَّ منه، والقائلون بذلك اختلَفوا في تَعْيينه واضْطَرَبوا.
فقيل: أقلُّه عَشَرة؛ وإليه ذهب صاحب "القواطع" (١) ، [ونقله] عن