هذا ما تيسر لي في هذه الرسالة الموجزة، أحببت أن أهمس فيها بكلمات إلى ذوي الأطفال والقائمين على رعايتهم بل وإلى المجتمع الإسلامي برمته حتى لا نغفل عن منطلقات وثوابت الشريعة الغراء في كل منحى من مناحي حياتنا مهما كان مصدر سرورٍ أو ألم، بل إني أرى أن التدبر في مثل هذه المسائل هو من جنس قوله تعالى:"إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار" [1] .
وإني أسأل الله تعالى أن يكون فيما كتبت تنبيهًا على مواطن التدبر الإيماني في مثل هذه الابتلاءات، وتثبيتًا وسلوى للأهل وهم يعاينون مصاب وألم أولادهم، وتوجيهًا إلى إخواني في المجال الطبي إلى ضرورة تفعيل الروح الإيمانية في سياق عملنا المهني والالتزام المطلق بضوابط الشرع ومنطلقاته في التعامل مع هذه المسائل بل ومع كل المسائل.
وأخيرًا، أجعلها أمانةً في عنق كل مسلم ومسلمة أن ينبهني إلى خطأ أو زلل وقعت فيه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، والحمد لله رب العالمين.
كتبه الفقير إلى رحمة ربه
الطبيب المسلم وسيم فتح الله
6 رمضان 1423 الموافق 11 نوفمبر 2002
(1) سورة آل عمران - آية 190 - 191