وقد شمل ذلك كل المباني القائمة شرق المسجد الحرام، وحول منطقة الصفا وعلى طول الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد، وتمت إزالة الأنقاض، وحفر الأرض لإنشاء طبقة من الأقبية بارتفاع ثلاثة أمتار ونصف المتر تحت أرض المناطق المحيطة بالمسجد، وما أن انتهت أعمال تشييد الأقبية حتى بدئ في بناء الدور الأرضي من المسعى وإدخاله داخل المسجد الحرام، كما تم أيضًا الانتهاء من بناء مجرى السيل الذي بني بكامله بالخرسانة المسلحة بشكل سميك، وقد تم الانتهاء من بنائه عام 1377هـ، وفي الوقت نفسه تواصلت أعمال البناء في المسعى [1] .
وفي عام 1376هـ حدث تصدع في عقدٍ عند المروة، وخشية من سقوطه على الساعين أصدر سمو ولي العهد الملك فيصل بن عبد العزيز- رحمه الله - أمرًا برقيًا ملكيًا برقم (10455) وتاريخ 17/ 9/1376هـ ونصه: (( بحث موضوع عقد المروة الذي ظهر به تصدع، يقتضي اجتماع كل من الشيخ عبد الله بن دهيش، والشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والسيد علوي مالكي، لمشاهدة التصدع الحاصل واتخاذ قرار بذلك لإجراء اللازم على أساسه ) ).
وقد اجتمعت تلك اللجنة بناء على هذا التوجيه في عصر يوم الخميس الموافق 18 رمضان عام 1376هـ حول العقد المتصدع عند المروة وشاهدوه، وتوقعوا سقوطه متصدعا سيما من ركنه الشرقي، وفي وسطه تصدع يخشى سقوطه على الساعين لانهياره وقدمه، مع الاحتفاظ بمحله، فوجدت اللجنة أن بقائه فيه ضرر على الساعين، فقررت هدم هذا العقد المتصدع إزالة للضرر، وللمصلحة.
(1) عمارة المسجد الحرام والمسجد النبوي: 126 - 129.