ولم يعترض على تلك التوسعة أحدًا من الأئمة الذين جاءوا من بعدهم، كالإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الهاشميّ القرشيّ الشّافعيّ (150 - 204هـ) [1] .
والإمام عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانيّ البغداديّ (164 - 241هـ) [2] .
ولقد تعرّض جبلا الصّفا والمروة بمرور الزمن إلى التكسير، بسبب، بناء البيوت، والدكاكين والحوانيت، أو بسبب شق الطرق، كما انجرفت تربته بسبب السيول على جانبيهما، قال أبو الوليد الأزرقي (ت250هـ) ، في (( أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار ) ) [3] ، وهو يتحدّث عن ربع آل داود ابن الحضرمي، واسم الحضرمي عبد الله بن عمار: لهم دارهم التي عند المروة، يقال لها: دار طلحة، بين دار الأزرق بن عمرو الغسّانيّ، ودار عتبة بن فرقد السُّلَميّ.
(1) الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب، الإمام أبو عبد الله، صاحب المذهب، أحد الأئمة الأربعة، شهرته تغني عن التعريف به/ له: الرسالة، والأم، واختلاف الحديث، والمسند، والسنن، ترجمته في آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم، ومناقب الشافعي للبيهقي، ومناقب الشافعي للفخر الرازي، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 44، وسير أعلام النبلاء: 10/ 5.
(2) الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الله، الإمام صاحب المذهب، أحد الأئمة الأربعة، امتحن في فتنة خلق القرآن، وثبت على الحق، ولقى صنوف العذاب، شهرته تغني عن التعريف به، له: المسند، وفضائل الصحابة، والزهد، والعلل، ترجمته في: الجرح والتعديل: 1/ 292، وتاريخ بغداد: 4/ 412، وطبقات الحنابلة: 1/ 4، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، وسير أعلام النبلاء: 11/ 177، والمقصد الأرشد: 1/ 64.
(3) أخبار مكة: 2/ 882 - 883.