وفي عهد التابعين ازداد عدد سكان مكة، والقادمين إليها، فبدأت توسعة المسجد الحرام في ذلكَ العهد.
وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (65 - 86هـ) تمت إضاءة مابين الصفا والمروة بالقناديل ليلًا [1] .
ومنذ عهد الخليفة الثاني للدولة العباسية أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد ابن عليّ بن العباس (136 - 158هـ) ، ما زال الخلفاء والسّلاطين يقومون بتوسعة المسجد الحرام، والمسْعَى بين الصّفا والمروة.
وعندما أراد الخليفة محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ العباسيّ ثالث خلفاء بني العباس (158 - 169هـ) ، أن يوسع المسجد الحرام، سنة (167هـ) ، قام بهدم هذه البيوت، لم يُنكر عليه أحد من الأئمة الذين عاصروه أمثال:
الإمام أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحيّ، إمام دار الهجرة (93 - 179هـ) [2] .
(1) المصدر السابق: ص 55.
(2) الإمام مالك بن أنس بن مالك بت أبي عامر الأصبحي المدني، إمام دار الهجرة، صاحب المذهب، وأحد الأئمة الأربعة، عالم المدينة، شهرته تغني عن التعريف به، له الموطأ، تتلمذ عليه الإمام الشافعي، ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 75، وفيات الأعيان: 4/ 135، سير أعلام النبلاء: 8/ 48.