-ثُمَّ وَسَّعهُ عثمان بن عفان رضي الله عنه في عهده سنة 26 هـ لنفس الغرض أيضًا.
-ثُمَّ وسعه عبد الله بن الزبير أيام خلافته لنفس الأمر حين رأى كثرة الزحام فيه.
-وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (65 - 86هـ) تمت إضاءة مابين الصفا والمروة بالقناديل ليلًا.
-ومنذ عهد الخليفة الثاني للدولة العباسية أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن عليّ بن العباس (136 - 158هـ) ، ما زال الخلفاء والسّلاطين يقومون بتوسعة المسجد الحرام، والمسْعَى بين الصّفا والمروة.
-وعندما أراد الخليفة محمد بن عبد الله بن محمد بن عليّ العباسيّ ثالث خلفاء بني العباس (158 - 169هـ) ، أن يوسع المسجد الحرام، سنة (167هـ) ، قام بهدم هذه البيوت، لم يُنكر عليه أحد من الأئمة الذين عاصروه.
فهذا عمل اثنين من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأخذ بسنتهم والعض عليها بالنواجذ، وهو كذلك عمل صحابي جليل، هو أحد خلفاء المسلمين وحكامهم، ومن بعده الحكام والخلفاء والسلاطين الذين توالوا حكم البلاد.
وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم، والتابعين، وتابعي التابعين، وعلماء هذه الأمة عبر العصور على هذه التوسعة، وأقروها ولم نجد منهم من اعترض على هذا العمل، بل حَبَّذوه ورأوه عملًا صالحًا تم لمصلحة المسلمين.