قال ابن سعد: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال أخبرنا أشياخنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على ناقته [1] .
وعن معروف بن خربوذ قال سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن [2] .
فدل ذلك إلى أن العصا التي كانت بيده الشريفة كانت وسيلة اتصال بينه وبين الحجر الأسود، فقد كان يستلم بها الحجر، ثم يقبل العصا - صلى الله عليه وسلم -، وكل ذلك من باب التيسير على المسلمين.
وقد وسع موضع الطواف ولم يقتصر فيه على ما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، واتفق أهل العلم على أن ما زيد في المسجد فصار منه صح الطواف فيه، وقياسًا عليه يصح ذلك في المسعى، خاصة وأن التوسعة واقعة بين جبلي الصفا والمروة الممتد عرضهما أكبر مما هو ظاهر، وغالب اهتمام الفقهاء منصبٌ على استيفاء المسافة الواقعة بينهما طولًا.
-فقد وسّع عمر بن الخطاب رضي الله عنه المطاف حين رأى شدة ازدحام الحجاج فيه، فاشترى البيوت التي كانت محيطة به فهدمها، ووضع المطاف في موضعها، وذلك سنة 17 هـ.
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 526.
(2) صحيح مسلم ج 2 ص 927 حديث رقم (1275) .