فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 265

وبخاصة المرضى والعجزة وكبار السن، وهو ما تنزهت عنه الشريعة السمحة التي انبنت على التيسير والعدل والرحمة والمصالح [1] .

-إن الصفا والمروة هما الشعيرتان بنص القرآن، فأما ما بينهما فهو بمنزلة الوسيلة ليسعى فيه بينهما، والوسائل تحتمل أن يزاد فيها بحسب ما هي وسيلة له، كطواف الطائفين وسعي الساعين، ولا يجب أن تحدد تحديد المشاعر نفسها، كما أن الكعبة هي الشعيرة في الأصل فشرع الطواف بها، والعكوف عندها والصلاة، وهذه الأمور لابد لها من موضع فهو ما حولها، فالموضع كالوسيلة، والشعيرة كالأصل أو المقصد [2] .

(3) إن الزيادات الهائلة في أعداد الحجاج والزوار والمعتمرين تضطر، ولاة الأمر دوما إلى اتخاذ ما يرونه مناسبًا للتيسير على المسلمين ودرء المشقة عنهم بما لا يخل بمقاصد الشرع، فقد قال الله عز وجل: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا} [3] ، فقول الله سبحانه وتعالى يشير إلى أمن الطائف والساعي، والعاكف، وكل مقيم على أرض مكة المكرمة، وكيف يتأتي هذا الأمن والطمأنينة، إلا بقرار حكيم يحد من الدهس والتزاحم والتدافع بين الحجاج والمعتمرين، وهذه التوسعة ستؤمن بإذن الله لهم السلامة، وأداء نسك آمن، وهي في ذات الوقت تقع في حدود البينية الكائنة بين جبلي الصفا والمروة.

(1) سبق أن ذكرت تلك القواعد الفقهية.

(2) مقالة د / عصام أحمد البشير بعنوان: (( توسعة المسعى بين الصفا والمروة ) ).

(3) سورة القصص: آية: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت