ونحمد الله ونشكر فضله أن منّ على هذه البلاد المقدسة بحكومة رشيدة أخذت على عاتقها منذ تأسيس المملكة على يد المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، وأبنائه البررة، الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد، رحمهم الله جميعًا، وحاليا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله حفظه الله ورعاه وأيده بنصره، بعد حرصه سلمه الله على تحري الموقف الشرعي، وسؤال أهل الذكر، سعيًا لتحقيق مرضاة الله وفق مقاصد شرعه الحنيف، وهداية الخلق إلى الحق.
فهذا دائما دأب آل سعود حكام المملكة العربية السعودية، فهو أمر معهود في سيرتهم، فجزاهم الله خيرًا على ما يبذلونه لخدمة دينهم وأمتهم، واهتمامهم وعنايتهم بالحرمين الشريفين عناية واهتمامًا بالغين على مر العصور، فكانت التوسعات السعودية للحرمين أكبر توسعات على مر التاريخ.
فكانت تلك التوسعة التي شرع فيها في عام 1428هـ، والتي لاقت بعض الاعتراضات من بعض المشايخ، ومن بعض أعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية [1] .
وأني أرى أن هذه التوسعة جائزة، وذلك للأسباب الآتية:
(1) بموجب القرار رقم 227 وتاريخ 22/ 2/1427هـ في الدورة الرابعة والستين لمجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية الذي عقد بمدينة الرياض ابتداء من تاريخ 18/ 2/1427هـ بناء على ماورد من صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة عضو هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة بالخطاب رقم 751078/ 3 س وتاريخ 6/ 8/1426هـ المشار فيه إلى برقية المقام السامي رقم 8020/م ب وتاريخ 15/ 6/1426هـ.