فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 265

قال المسجل: ولم يظهر ما يدل على حدود المسعى

كما جرى سؤال أغوات الحرم المكي الشريف عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك، وذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة، وليست لها صكوك، ولا وثائق، هكذا.

وحيث أن الحال ما ذكر بعاليه، ونظرًا إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدين المروة، ثم يلتوي كثيرًا حتى يسقط في الشارع العام، فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا، والعرض معًا، ويخالف المقصود من البينية (بين الصفا والمروة) وحيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء، وأن البناء حادث قديمًا وحديثًا وأن مكان السعي تعبدي، وإن الالتواء اليسير لا يضر لأن التحديد المذكور بعاليه للعرض تقريبي بخلاف الالتواء الكثير، كما تقدمت الإشارة إليه في كلامهم، فإننا نقرر ما يلي:

لا بأس ببقاء العلم الأخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات الموالين لأنه أثري، والظاهر أن لوضعه معنى ولمسامتته ومطابقته الميلين بباطن الوادي، بين الصفا والمروة على ألا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب.

إننا نرى عرض ما ذكرناه بعاليه على أنظار صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم حفظه الله تعالى.

هذا ما نقرره متفقًا عليه بعد بذلنا الوسع سائلين من الله تعالى السداد والتوفيق.

الهيئة [1]

(1) انظر نص ما جاء في التقرير في الملحق المرفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت