ثم أوردوا في تقريرهم كلام المؤرخين، فذكروا كلام الأزرقي والذي نصه: (( وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض المسعى خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع، ومن العلم الذي على باب العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا ) ).
ثم نقل كلام الإمام قطب الدين الحنفي في تأريخه: المسعى بالأعلام، لما ذكر قصة تَعَدِّ ابن الزَمِن على اغتصاب البعض من عرض المسعى في سلطنة الملك الأشراف قايتباي المحمودي إلا أن قاضي مكة وعلمائها أنكروا عليه، وقالوا له في وجهه: إن عرض المسعى كان خمسة وثلاثون ذراعًا، وأحضر النقل من تأريخ الفاكهي، وذرعوا من ركن المسجد إلى المحل الذي وضع فيه ابن الزمن أساسه فكان سبعة وعشرون ذراعًا ... إلخ.
وقال باسلامة في تاريخه (عمارة المسجد الحرام) : وذرع ما بين العلم الذي عند باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على دار العباس بن عبد المطلب، وبينهما عرض المسعى ستة وثلاثون ذراعًا ونصف، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذائه العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا. انتهى.
ثم أفاد التقرير بأن أعضاء الهيئة قاموا بمراجعة صكوك دار الشيبي، فوجد أن أقدمها صك مسجل بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) بتاريخ 25 محرم 1271هـ قال في حدودها:
شرقًا: الحوش الذي هو وقف الواقف.
وغربًا: الصفا، وفيه الباب.
وشامًا: الدار التي هي وقف خاسكي سلطاني.
ويمنًا: الدار التي هي وقف الأيوبي.